فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ذكر خلافة هشام بن عبد الملك [1]]

كان عبد الملك قد تزوج عائشة بنت هشام بن إسماعيل المخزومية، وكانت حمقاء، فولدت له هشاما في العام الذي قتل فيه مصعب بن الزبير، فسماه منصورا، وسمته أمه هشاما فلم ينكر ذلك، وكان عبد الملك قد رأى في منامه أم هشام قد فلقت رأسه فلطعت فيه عشرين لطعة، فعبرها له سعيد بن المسيب، فقال: تلد غلاما يملك عشرين سنة، فولدت له هشاما، ورأى هشام في منامه أن طبقا فيه تفاح قد قدم إليه، فأكل تسع عشرة تفاحة وبعض الأخرى، فسأل عن ذلك فقيل له: تملك تسع عشرة سنة وكسرا، فكان لا يقدم إليه التفاح في خلافته ولا يراه.

وكان يكنى أبا الوليد، وكان أبيض حسن الجسم، أحول، يخضب بالسواد، ولد له عشرة من الذكور. وكان لهاجا بعمارة الأرض وبالآلات والكسى والفرش، [2] فجمع من ذلك ما حمله على سبعمائة بعير، ووجد له اثنا عشر ألف قميص، وسبعمائة تكة [3] .

[ذكر طرف من أخباره وسيرته]

أخبرنا ابن ناصر، قَالَ: أخبرنا أبو عبد الله الحُمَيْدِي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، قال: أخبرنا


[1] مروج الذهب 3/ 216، والبداية والنهاية 9/ 261، 395، وتاريخ الطبري 7/ 25، 7/ 200، واليعقوبي 3/ 57، ومرآة الجنان 1/ 261.
[2] في الأصل: «الفروش» . وما أوردناه من ت.
[3] التكة: واحدة التكك، وهي تكة السراويل، وجمعها تكك، والتكة رباط السراويل.

<<  <  ج: ص:  >  >>