فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذه السنة: غزا أسد بن عبد الله جبال نمرون [1] فصالحه الملك وأسلم على يديه، وغزا أيضا جبال هراة. وولى بناء مدينة بلخ برمك أبا خالد بن برمك.

وفيها: حج بالناس إبراهيم بن هشام. وكان عمال الأمصار الذين ذكرناهم في السنة التي قبلها.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

586- إسماعيل بن عبيد، مولى عمرو بن حزم الأنصاري [2] :

حدث عن عمر وابن عباس. كان يسكن إفريقية، وله عبادة وفضل، غرق في بحر الروم في هذه السنة.

قال عبيد الله بن المغيرة: قلت لسعيد بن المسيب: إن عندنا رجلا يقال له إسماعيل بن عبيد من العباد، إذا سمعنا نذكر شعرا صاح علينا، فقال ابن المسيب:

ذاك رجل نسك نسك العجم.

587- أسود بن كلثوم:

أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا حمد بْنُ أحمد الحداد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أَبُو بكر بْن مالك، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أحمد، قال:

حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية، قال: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، قال:

كان رجل منا يقال له الأسود بن كلثوم، كان إذا مشى لا يجاوز بصره قدميه، وكان يمر بالنسوة وفي الخدر يومئذ قصر، ولعل إحداهن أن تكون واضعة ثوبها أو خمارها فإذا رأينه راعهن ثم يقلن: كلا إنه الأسود بن كلثوم، فلما قرب غازيا قال: اللَّهمّ نفسي هذه تزعم في الرخاء أنها تحب لقاءك فإن كانت صادقة فارزقها ذلك، وإن كانت كاذبة فاحملها عليه فإن كرهت فأطعم لحمي سباعا وطيرا، فانطلق في خيل فدخلوا حائطا فندر


[1] تاريخ الطبري 7/ 40. وفي الأصل: «جبال مرو» والتصحيح من الطبري.
[2] حلية الأولياء 10/ 46.

<<  <  ج: ص:  >  >>