للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال العجاج:

قد جبر الدين الإله فجبر [١]

وقال رؤبة:

وقاتم الأعماق خاوي المخترق [٢]

فانتصفوا منهم.

قال المدائني [٣] : دخل أبو النجم على هشام بن عبد الملك وقد أتت له سبعون سنة [٤] ، فقال له هشام: ما رأيك في النساء؟ قال: إني لأنظر إليهن شزرا وينظرن إلي شزرا [٥] ، فوهب له جارية وقال: أغد علي فأعلمني ما كان منك، فلما غدا عليه فقال:

ما صنعت شيئا ولا قدرت عليها، وقلت في ذلك أبياتا وهي:

نظرت فأعجبها الذي في درعها ... من حسنه ونظرت في سرباليا

فرأت لها كفلا يميل بخصرها [٦] ... وعثا روادفه وأجثم رابيا [٧]

ورأيت منتشر العجان [٨] مقلصا ... رخوا مفاصله وجلدا باليا

أدني له الركب الحليق كأنما ... أدني إليه عقاربا وأفاعيا

فضحك هشام وأمر له بجائزة.

وقال له هشام [٩] : حدثني عنك، قال: عرض لي البول فقمت بالليل أبول، فخرج مني صوت [فتشددت، ثم عدت فخرج مني صوت] [١٠] آخر فآويت إلى فراشي وقلت: يا أم الخيار، هل سمعت شيئا؟ قالت: لا والله ولا واحدة منهما، فضحك. وأم الخيار التي يقول فيها:

قد أصبحت أم الخيار تدعي ... علي دينا كله لم أصنع


[١] في الأصل: «قد خير الدين الإله فخير» . وما أوردناه من ت والأغاني.
[٢] في الأصل: «خاوي المنحرف» . وما أوردناه من ت والأغاني، وفي ت: تكررت: «خاوي المحترق» .
[٣] الخير في الأغاني ١٠/ ١٩٤.
[٤] في ت: «تسعون» . وفي الأغاني سبعون كما في الأصل.
[٥] في الأغاني: «خزرا» .
[٦] في الأصل: «بنو بخصرها» . وما أوردناه من الأغاني.
[٧] كذا في الأصل، وفي الأغاني: «وأجثم جاثيا» .
[٨] في الأصل: «منتشر الفحار» . وما أوردناه من ت والأغاني.
[٩] الخبر في الأغاني ١٠/ ١٩٥.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت والأغاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>