للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائة]

فمن الحوادث فيها:

غزوة ابن هشام الصائفة اليسرى، وسليمان بن هشام الصائفة اليمنى من نحو الجزيرة وفرق سراياه في أرض الروم.

وفيها: بعث مروان بن محمد وهو على أرمينية بعثين، فافتتح أحدهما حصونا ثلاثة، وصولح الآخر.

وفيها: عزل هشام بن عبد الملك عاصم بن عبد الله عن خراسان، وضمها إلى خالد بن عبد الله، فولاها أخاه أسد بن عبد الله. وقال المدائني: كان هذا في سنة ست عشرة.

وكان السبب: أن عاصما كتب إلى هشام: أما بعد، يا أمير المؤمنين، فإن الرائد لا يكذب أهله، وقد كان من أمر أمير المؤمنين إلي ما تحقق به علي نصيحته، وإن خراسان لا تصلح إلا أن تضم إلى صاحب العراق، فيكون موادها ومعونتها في الأحداث والنوائب من قرب لتباعد أمير المؤمنين عنها، فولى أسد بن عبد الله، فقدم فحبس عاصما، وأخذه بمائة ألف، ووجه عبد الرحمن بن نعيم العامري في أهل الكوفة وأهل الشام في طلب الحارث بن شريح، وسار أسد إلى آمد فحاصرهم، ونصب المجانيق عليهم.

وفيها: أخذ أسد بن عبد الله جماعة من دعاة بني العباس، فقتل بعضهم، ومثل ببعضهم، وحبس بعضهم، وكان فيهم موسى بن كعب، فأمر به فألجم بلجام حمار، ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>