فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدْ رَوَى عَطَاء بْن السائب، عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْحَدِيث: أَن زوجة إِسْمَاعِيل الثَّانِيَة قَالَتْ لإبراهيم لما قدم: انزل رحمك اللَّه حَتَّى أغسل رأسك [فقد شعث] [1] ، فلم ينزل بِهِ فجاءته بالمقام فوضعته عَنْ شقه الأيمن فوضع قدمه عَلَيْهِ [فبقي أثر قدمه عَلَيْهِ] [2] فغسلت شق رأسه الأيمن، ثُمَّ حولت المقام إِلَى شقه الأيسر [فغسلت شقه الأيسر] [3] . فَقَالَ لها: إذا جاء زوجك فاقرئيه السَّلام وقولي لَهُ: قَدِ استقامت عتبة بابك.

ومن الحوادث أمر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الخليل ببناء الْبَيْت [4]

قَدْ ذَكَرْنَا أَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلام قدم مَكَّة بهاجر وإسماعيل، فوضعهما هنالك، ثم قدم لزيارة ابنه/ ثَلاث مرات، فلقيه فِي الثالثة، وَقَالَ لَهُ: إِن اللَّه قَدْ أمرني أَن أبني بيتا هاهنا.

وَقَدْ رَوَى خَالِد بْن عرعرة، عَنْ عَلِي عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ: أوحى اللَّه تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيم أَن ابْن لي بيتا فِي الأَرْض، فضاق إِبْرَاهِيم بِذَلِكَ ذرعا، فأرسل عَزَّ وَجَلَّ السكينة وهي ريح خجوج [5] ولها رأسان، فانتهت بِهِ إِلَى مَكَّة فتطوقت [6] عَلَى موضع الْبَيْت كتطوي الجحفة [7] ، وأمر إِبْرَاهِيم أَن يبني حيث تستقر السكينة، فبنى إِبْرَاهِيم وبقي حجر، فانطلق الغلام يلتمس له حجرا فأتاه فوجده قَدْ ركب الحجر الأسود فِي مكانه،


[1] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[2] ما بين المعقوفتين: من الهامش.
[3] ما بين المعقوفتين: من الهامش.
[4] تاريخ الطبري 1/ 251، وزاد المسير 1/ 129، 424، والأزرقي 1/ 25، والبداية والنهاية 1/ 163، وطبقات ابن سعد 1/ 52، ومرآة الزمان 1/ 285.
[5] الخجوج: الريح الشديدة الحر.
[6] في تاريخ الطبري: «فتطوّت» . وما أوردناه عن الأصل والمرآة.
[7] كذا في الأصل وفي المرآة، وبعدها في المرآة: «وهي على مثال الحية.» وفي الطبري: «كتطوي الحية» .

<<  <  ج: ص:  >  >>