للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في عسكر الحارث فاتهم نصر قوما من أصحابه أنهم كاتبوا الحارث، فأمر نصر مناديا ينادي: إن الحارث عدو الله قد نابذ وحارب، فاقتتلوا فانهزم الحارث وأسر يومئذ جهم بن صفوان صاحب الجهمية وقتل. وكان يكنى أبا محرز، وآل الأمر إلى قتل الحارث، وصلب قبله رجل يقال له: الكرماني.

وفي هذه السنة: وجه إبراهيم بن محمد أبا مسلم إلى خراسان [١] ، وكتب إلى أصحابه: إني قد أمرته بأمري، فاسمعوا منه واقبلوا قوله، فإني قد أمرته على خراسان، وما غلب عليه بعد ذلك، فأتاهم فلم يقبلوا قوله وخرجوا من قابل فالتقوا بمكة عند إبراهيم، فأعلمه أبو مسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره وذلك أنه كان حدثا، فقال إبراهيم:

إني كنت عرضت هذا الأمر على غير واحد فأبوا علي، وقد أجمع رأيي على أبي مسلم، فاسمعوا له وأطيعوا.

وفي هذه السنة: قتل الضحاك بن قيس الخارجي [٢] ، وكان معه عشرون ومائة ألف، فخرج إلى نصيبين فحاصرها وأقام [بها] [٣] ، وأقبل إليه مروان فالتقيا فاقتتلوا، فقتل الضحاك في المعركة، فبعث مروان برأسه إلى الجزيرة، فطيف به فيها [٤] .

وقيل: إن هذا كان في سنة تسع وعشرين.

وفي هذه السنة: قتل الخيبري الخارجي [٥] . وذلك أنه لما قتل الضحاك أصبح أصحابه فبايعوا الخيبري، فحمل الخيبري على مروان فانهزم، ودخل أصحاب الخيبري إلى عسكره وقطعوا أطناب خيمته، وجلس الخيبري على فرشه، ثم ثار إليه عبيد من عسكر مروان فقتلوا الخيبري وأصحابه، ورجع مروان وانصرف أصحاب الخيبري فولوا عليهم شيبان، فقاتلهم مروان بعد ذلك.

وفي هذه السنة: وجه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لحرب من بها من الخوارج.


[١] تاريخ الطبري ٧/ ٣٤٤.
[٢] تاريخ الطبري ٧/ ٣٤٤.
[٣] في الأصل: «وأقام محاصرا لها» . وما أوردناه من ت والطبري.
[٤] في الأصل: «يطاف به فيها» . وما أوردناه من ت والطبري.
[٥] تاريخ الطبري ٧/ ٣٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>