للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جدي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن بْن عَلِيّ الباهلي قَالَ: سمعت مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه يَقُول: جعل أَبُو الْعَبَّاس أمير المؤمنين يطوف [فِي] [١] بْنيانه بالأنبار، ومعه عَبْد اللَّه بْن الحسن، فجعل يريه البناء ويطوف به فِيهِ، فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وأنشده:

ألم تر حوشبا أمسى [٢] يبْني ... بيوتا نفعها لبْني بقيله

يؤمل أن يعمر عُمَر نوح ... وأمر اللَّه يحدث كل ليله

فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: مَا أردت بهذا. قَالَ: أردت أن أزهدك فِي هَذَا [٣] .

وقد روي من طريق أخرى أنه لما أنشد البيتين انتبه فَقَالَ: أقلني. فَقَالَ: لا أقالني ٤٥/ أ/ اللَّه إن بت فِي عسكري فأخرجه إِلَى المدينة.

وبقيلة أم ولد للحسين بْن عَلِيّ، جاءت منه بالقاسم وأبي بكر وعَبْد اللَّه، وقتلوا مَعَ الحسين رضي اللَّه عنه.

أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن ثابت قَالَ: أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قَالَ: وجدت فِي كتاب جدي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبي الفهم قَالَ:

حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي العلاء المعروف بحرقي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بْن مُحَمَّد بْن أبان قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو معقل- وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بْن داجة- قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: أخذ أَبُو جَعْفَر أمير المؤمنين عَبْد اللَّه بْن حسن بْن حسن فقيده وحبسه فِي داره، فلما أراد أَبُو جَعْفَر الخروج إِلَى الحج جلست لَهُ ابْنة لعَبْد اللَّه بْن حسن يقال لها:

فاطمة، فلما مر بها أنشأت تقول:

ارحم كبيرا سنه متهدما ... فِي السجن بين سلاسل وقيود

وارحم صغار بْني يزيد إنهم ... يتموا لفقدك لا لفقد يزيد

إن جدت بالرحم القريبة بيننا ... مَا جدنا من جدكم ببعيد


[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «أضحى» .
[٣] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>