فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إصبعيه، فما وردنا المنزل حَتَّى قبض، فإذا امرأة قَدِ استقبلتنا وهي تسأل الرفاق: هل فيكم الفضل بْن عطية؟ فلما انتهت إلينا قلت: مَا حاجتك إِلَى الفضل؟ هَذَا الفضل زميلي، فقالت: رأيت فِي المنام أنه يصبحنا اليوم رجل ميت يسمى الفضل بْن عطية من أَهْل الجنة، فأحببت [أن أشهد] [1] الصلاة عليه.

836- مُحَمَّد بْن عمران بْن إِبْرَاهِيم بْن طلحة بْن عبيد اللَّه التيمي المدني، أَبُو سليمان: [2]

[ولي القضاء بالمدينة لبْني أمية، ثُمَّ ولاه ذلك المنصور، وَكَانَ مهيبا قليل الحديث، و] [3] مات بالمدينة في هذه السنة وَهُوَ عَلَى القضاء، فبلغ موته المنصور، فَقَالَ: اليوم استوت قريش.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن ميمون، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّدً بْن علي العلوي، وأبو الفرج محمد بن أحمد بْن غيلان، [قالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الفزاري، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو القاسم الحسن بن محمد السكوني، قال:] [4] حدثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْر بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَر بْن أبي بَكْر، عَنْ نمير المدني، قَالَ:

قدم علينا أمير المؤمنين المنصور المدينة، ومحمد بْن عمران الطلحي عَلَى قضائه وأنا كاتبه، فاستعدى الحمالون عَلَى أمير المؤمنين فِي شيء ذكروه، فأمرني أن أكتب إِلَيْهِ كتابا بالحضور معهم وإنصافهم، فقلت: اعفني من هَذَا فإنه يعرف خطي، فَقَالَ: أكتب، فكتبت ثُمَّ ختمه وَقَالَ: لا يمضي به والله غيرك [5] ، فمضيت به إِلَى الربيع وجعلت أعتذر إِلَيْهِ، فَقَالَ: لا تفعل، فدخل عليه بالكتاب ثُمَّ خرج الربيع فَقَالَ للناس وقد حضر وجوه أَهْل/ المدينة والأشراف وغيرهم: إن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام 83/ أويقول لكم: إني قَدْ دعيت إِلَى مجلس الحكم فلا أعلمن أحدا قام إلي إذا خرجت أو بدأني بالسلام.


[1] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[2] أخبار القضاة لوكيع 1/ 181، وطبقات ابن سعد ورقة 236/ أ.
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[4] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[5] في ت: «لا يمضي أحد والله غيرك» .

<<  <  ج: ص:  >  >>