فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائة]

فمن الحوادث فِيهَا:

خروج حكيم المقنع بخراسان من قرية من قرى مرو، وَكَانَ فيما ذكر يَقُول بتناسخ الأرواح، فاستغوى بشرا كثيرا، وسار إِلَى مَا وراء النهر، فوجه المهدي لقتاله عدة من قواده، فيهم مُعَاذ بْن سالم وَهُوَ يومئذ عَلَى خراسان، ومعه عقبة بْن سالم، وجبرئيل بْن يَحْيَى، وليث مولى المهدي، ثُمَّ أفرد المهدي لمحاربته سَعِيد الحرشي، وضم إِلَيْهِ هؤلاء القواد، فابتدأ المقنع يجمع الطعام فِي قلعة بكش عدة للحصار [1] .

وَفِيهَا: ظفر بِشْر بْن مُحَمَّد بْن الأشعث الخزاعي بعَبْد اللَّه بْن مروان بالشام، فقدم به عَلَى المهدي ولم يعرض لَهُ [2] .

وَفِيهَا: غزا الصائفة ثمامة بْن الوليد، وخرج إِلَى الروم، وأصيب من المسلمين عدة [3] .

وَفِيهَا: أمر المهدي ببْناء القصور بطريق مكة أوسع من القصور الَّتِي كَانَ أَبُو الْعَبَّاس بْناها من القادسية إِلَى زبالة، وأمر بالزيادة فِي قصور أبي الْعَبَّاس، وترك منازل أبي جَعْفَر الَّتِي كَانَ بْناها عَلَى حالها، وأمر باتخاذ المصانع فِي كل منهل، وبتجديد الأميال والبرد، وحفر الركايا مَعَ المصانع، وولى ذلك يقطين بْن موسى، فلم يزل ذلك إِلَيْهِ إِلَى سنة إحدى وسبعين ومائة، وَكَانَ خليفة يقطين فِي ذلك أخوه أبو موسى [4] .


[1] انظر: تاريخ الطبري 8/ 135.
[2] انظر: تاريخ الطبري 8/ 136.
[3] انظر: تاريخ الطبري 8/ 135.
[4] انظر: تاريخ الطبري 8/ 136.

<<  <  ج: ص:  >  >>