فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَاب ذكر إِسْمَاعِيل صلوات اللَّه عَلَيْهِ وسلامه [1]

إِسْمَاعِيل أكبر بنيه، ولد لَهُ وَهُوَ ابْن تسعين سَنَة وولد إِسْحَاق بعده بثلاثين سَنَة، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَن سارة وهبت هاجر لإبراهيم، وأنه ولد لَهُ منها إِسْمَاعِيل، وأن الخليل هاجر به وبأمه إِلَى مَكَّة وأنه زوج إِسْمَاعِيل امرأة من جرهم، ثُمَّ أُخْرَى.

قَالَ ابْن إِسْحَاق: [2] ولد لإسماعيل اثنا عشر ولدا، مِنْهُم: [3] نابت، وقيدر، ويقال قيذار الّذي نشر الله منه العرب، ويقال: بَل العرب من نابت ومن قيدر. وقيل: سميت العرب العاربة لأن إسماعيل نشأ بعربة وَهِيَ من تهامة. وقيل: بَل لأن أول من نطق بلسان العرب يعرب بْن قحطان، وَهُوَ أَبُو اليمن فَهُمُ العرب العاربة.

واتخذ اللَّه إِسْمَاعِيل نبيا بَعْد إِبْرَاهِيم، وبعث إِلَى العماليق وجرهم وقبائل اليمن فنهاهم عَنْ عُبَادَة الأوثان، فآمنت لَهُ طائفة مِنْهُم وكفر الأكثرون.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي البزار، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن أبيه، قال: لما بلغ إِسْمَاعِيل عشرين سَنَة توفيت هاجر وَهِيَ بنت تسعين سَنَة فدفنها إِسْمَاعِيل فِي الحجر.


[1] تاريخ الطبري 1/ 314، وعرائس المجالس 100، والبداية والنهاية 1/ 191، والكسائي 142، ونهاية الأرب 13/ 115، وشفاء الغرام 2/ 3، ومرآة الزمان 1/ 309.
[2] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 314، وشفاء الغرام 2/ 47، والأزرقي 1/ 44، ومرآة الزمان 1/ 310.
[3] في سفر التكوين أسماؤهم 25: 13: ينابوت، وقيدار، وأثبيل، ومبسام، ومشماع، ودومة، ومسا، وحدار، وتيما، وبطور، ونافيس، وقدمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>