فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عذيري من العذال يعذلونني ... شفاها وما فِي العاذلين لبيب

130/ ب/ يقولون لو عزيت قلبك لارعوى ... فقلت وهل للعاشقين قلوب

إذا انطلق القوم الجلوس فإنني ... مكب كأني فِي الجميع غريب

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال أخبرنا علي بن أيوب القمي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمران المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن اليشكري قَالَ: قيل لأبي حاتم من أشعر الناس؟

قَالَ: الَّذِي يَقُول:

ولها مبسم كثغر الأقاحي ... وحديث كالوشي وشي البرود

نزلت فِي السواد من حبة القلب ... وزادت زيادة المستزيد

عندها الصبر عَنْ لقائي وعندي ... زفرات يأكلن صبر الجليد

يعني: بشارا- وَكَانَ يقدمه عَلَى جميع الناس [1] .

فبلغ المهدي أن بشارا قَدْ هجاه، وشهد قوم أنه زنديق، فأمر المهدي بضربه، فضرب ضرب التلف، فمات في هذه السنة. وقيل: فِي سنة ثمان، وقد بلغ نيفا وتسعين سنة [2] .

896- جَعْفَر بْن زياد، أَبُو عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الأحمر الْكَوفِيّ [3] .

حدث عَنْ بيان بْن بِشْر، ومنصور بْن المعتمر، وأبي إِسْحَاق الشيباني، روى عنه: سفيان بْن عبيدة، ووكيع وغيرهما. وَكَانَ قَدْ خرج إِلَى خراسان فبلغ المنصور عنه أمر يتعلق بالإمامة، وأنّه ممن يرى رأي الرافضة، فوجه إِلَيْهِ من قبض عليه، وحمله إِلَى بغداد وأودعه السجن دهرا طويلا، ثُمَّ أطلقه.

قَالَ يَحْيَى بْن معين: هو ثقة، وَكَانَ من الشيعة.

تُوُفِّيَ في هذه السنة، وقيل: فِي سنة خمس وستين.


[1] انظر الخبر في: تاريخ بغداد 7/ 117.
[2] انظر الخبر في: تاريخ بغداد 7/ 118.
[3] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 7/ 150- 152.

<<  <  ج: ص:  >  >>