فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَانَ دَاوُد وعيسى جميعا من ولد يهوذا، ثُمَّ لاوي وَكَانَ موسى وهارون من ولده، ثُمَّ يساخر ثُمَّ زيلون ويقال: زيالون، ويقال: زيولون، وَقَدْ يقال بالراء والباء «ربولون» ، ثُمَّ جادر، ثُمَّ أشيز، ثُمَّ ودان ثُمَّ نفثالي، ويقال: نفثال، ويقال: نفثول، ثُمَّ بنيامين ويوسف، وكانت أم روبيل وسمعون ويهوذا ولاوي ويساخر وزيلون اسمها ليا بنت لايان خال يعقوب، ولهؤلاء أخت منها ومن يعقوب أبيهم يقال لَهَا دنيا، وكانت امرأة أيوب، وكانت أم جاذر وأشيرا اسمها بلها، وكانت أمها راحيل كانت أم يُوسُف وبنيامين اسمها راحيل، وَهِيَ أخت ليا بنت لايان.

ومن الحوادث فِي زمان يعقوب [1] مَا جرى ليوسف عليهما السَّلام

فَإِن أمه راحيل لما ولدته دفعه يعقوب إِلَى أخته تحضنه.

قَالَ مجاهد [2] : أول مَا دَخَلَ عَلَى يُوسُف من البلاء فيما بلغنا أَن عمته ابنة إِسْحَاق، وكانت أكبر ولد إِسْحَاق، وكانت إِلَيْهَا منطقة إِسْحَاق وكانوا يتوارثونها بالكبر وَكَانَ من أختانها مِمَّن وليها كَانَ لَهُ سلما [3] لا ينازع فِيهِ يصنع فِيهِ مَا شاء، فلما حضنت يُوسُف أحبته حبا شديدا حَتَّى إِذَا ترعرع طلبه يعقوب، فَقَالَتْ: مَا أصبر عَنْهُ، فَقَالَ:

وَكَذَلِكَ أنا. قَالَتْ: فدعه عندي أياما، فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إِلَى منطقة إِسْحَاق، فشدتها عَلَى يُوسُف من تَحْتَ ثيابه، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ فقدت منطقة إِسْحَاق فانظروا من أخذها، فوجدت مَعَ يُوسُف، فَقَالَتْ: إنه يسلم لي أصنع بِهِ مَا شئت، فَقَالَ يعقوب: أَنْتَ وذاك، فأمسكته فلم يقدر عَلَيْهِ يعقوب حَتَّى ماتت، وبذلك عيره أخوته فِي قولهم: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ من قَبْلُ 12: 77 [4] .

قَالَ علماء السير [5] : لما رأى أخوة يُوسُف شدة محبة يعقوب له، وعلموا المنام


[1] تاريخ الطبري 1/ 330، وعرائس المجالس 107، والكسائي 156، وتفسير الطبري 15/ 549، 16/ 1، 315، وزاد المسير 4/ 180- 298، ونهاية الأرب 13/ 130، ومرآة الزمان 1/ 339.
[2] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 330، والتفسير 13/ 21.
[3] السلم هنا: الأسير.
[4] سورة: يوسف، الآية: 77.
[5] تاريخ الطبري 1/ 332.

<<  <  ج: ص:  >  >>