فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة سبع وتسعين ومائة]

فمن الحوادث فيها:

أن القاسم بن الرشيد، ومنصور بن المهدي خرجا من العراق، فلحقا بالمأمون، فوجّه المأمون القاسم إلى جرجان [1] .

وفيها: حاصر طاهر وهرثمة وزهير [2] بن المسيب محمد بن هارون ببغداد.

وصفة ما جرى: أن زهير [3] بن المسيب نزل قصرا بكلواذي، ونصب المجانيق والعرادات، وحفر الخنادق، وجعل يخرج في الأيام [4] عند اشتغال الجند بحرب طاهر، فيرمي بالعرادات من أقبل وأدبر، ويعشر أموال التجار، وبلغ من الناس كل مبلغ، فشكوا ذلك إلى طاهر/، وبلغ هرثمة ذَلِكَ فأمده بالجنود، وسكت الناس، ونزل هرثمة نهر بين، وجعل عليه حائطا وخندقا وأعد المجانيق والعرادات، وأنزل عبد الله بن الوضاح الشماسية، ونزل طاهر البستان بباب الأنبار، فانزعج لذلك الأمين، ونفد ما كان عنده، فأمر ببيع ما في الخزائن من الأمتعة، وضرب آنية الذهب والفضة دنانير ودراهم، وكان فيمن استأمن إلى طاهر: سعيد بن مالك بن قادم مولى ناجية، فولاه ناحية البغيين والأسواق هنالك، وشاطئ دجلة، ووكل بطريق دار الرقيق وباب الشام واحدا بعد واحد، وكثر الخراب والهدم حتى درست محاسن بغداد، وأرسل طاهر إلى الأرباض من


[1] انظر: تاريخ الطبري 8/ 445.
[2] في الأصل: «زهر بن المسيب» .
[3] في الأصل: «زهر بن المسيب» .
[4] في الأصل: «من الأيام» .

<<  <  ج: ص:  >  >>