فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة تسع وتسعين ومائة]

فمن الحوادث فيها:

قدوم الحسن بن سهل بغداد من عند المأمون، وإليه الحرب والخراج، فلما قدمها فرق عماله في الكور والبلدان [1] .

وفيها: شخص طاهر إلى الرقة في جمادى ومعه عيسى بن محمد بن أبي خَالِد، وشخص هرثمة إلى خراسان، وخرج/ أزهر بن زهير بن المسيب إلى الهرش فقتله في المحرم. [2] وفيها: خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة يدعو إلى الرضى من آل محمد، والعمل بالكتاب والسنة، وهو الذي يقال له ابن طباطبا.

وكان القيم بأمره في الحرب وتدبيرها وجيوشها أبو السرايا، واسمه السري بن منصور، وكان يذكر أنه من ولد هانئ بن قبيصة [3] .

وكان سبب خروج هذا الرجل صرف المأمون طاهر بن الحسين عما كان إليه من أعمال البلدان التي افتتحها، وتوجيهه ذلك إلى الحسن بن سهل، فلما فعل ذلك تحدث الناس أن الفضل قد غلب على المأمون، وأنه يبرم الأمور على هواه، ويستبد بالرأي


[1] انظر: تاريخ الطبري 8/ 528.
[2] انظر: تاريخ الطبري 8/ 528.
[3] انظر: تاريخ الطبري 8/ 528.

<<  <  ج: ص:  >  >>