فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاث ومائتين]

فمن الحوادث فيها:

أن المأمون شخص من سرخس حتى صار إلى طوس، فأقام عند قبر أبيه أياما، ثم إن علي بْن موسى بن جعفر أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة، وذلك في آخر صفر فصلى عليه المأمون وأمر بدفنه عند قبر أبيه الرشيد، وكتب في شهر ربيع الأول إلى الحسن بن سهل يعلمه بوفاته، ويعلمه ما دخل عليه من الغم به، وكتب إلى بني العباس والموالي وأهل بغداد يعلمهم موت علي، وإنهم إنما نقموا بيعته من بعده، ويسألهم الدخول في طاعته فكتبوا إِلَيْهِ بأغلظ كتاب [1] .

ورحل المأمون من طوس يريد بغداد، فلما صار إلى الري أسقط من وظيفتها ألف ألف درهم [2] .

وفي هذه السنة: غلبت السوداء على الحسن بن سهل فتغير بذلك المرض عقله حتى قيد، وكتب بذلك قواد الحسن [3] إلى المأمون، فكتب أن يكون على عسكره دينار بن عبد الله [4] .

وفيها: ضرب إبراهيم بن المهدي عيسى بن محمد بن أبي خالد، وحبسه.

وسبب ذلك: أنه كان يكاتب حميدا والحسن، ويظهر لإبراهيم الطاعة، فإذا قال


[1] انظر: تاريخ الطبري 8/ 568.
[2] انظر: تاريخ الطبري 8/ 568 وفي الأصل: «وضيفتها» .
[3] في الأصل: «القواد» .
[4] انظر: تاريخ الطبري 8/ 568- 569.

<<  <  ج: ص:  >  >>