فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ست ومائتين]

فمن الحوادث فيها المد الذي غرق منه السواد وكسكر [1] وقطيعة أم جعفر، وقطيعة العباس فذهبت غلات كثيرة، وامتلأت الآبار، وفسد الزرع [2] ، ووقع الجراد واليرقان [3] .

وفيها: ولى المأمون عبد الله بن طاهر الرقة لحرب نصر بن شبث، ومضر، وذلك أن المأمون دعا عبد الله بن طاهر في رمضان سنة ست- وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة سبع- فقال: يا عبد الله، إني أستخير الله عز وجل منذ شهر، وأرجو [4] أن يخير الله لي، وقد رأيت الرجل يصف ابنه ليطريه لرأيه فيه، وليرفعه، ورأيتك فوق ما قال أبوك فيك، وقد مات يحيى بن معاذ، واستخلف الله [أحمد بن] يحيى [5] ، وليس بشيء، وقد رأيت توليتك مضر ومحاربة [6] نصر بن شبث، فَقَالَ: السمع والطاعة يا أمير المؤمنين، وأرجو أن يجعل الله عز وجل لأمير المؤمنين الخيرة وللمسلمين/ [7] .

فعقد له وخرج إلى مصر بعد خروج أبيه إلى خراسان.


[1] «وكسكر» ساقطة من ت.
[2] في ت: «وفسدت الزروع» .
[3] انظر: تاريخ الطبري 8/ 581.
[4] في ت: «وإني أرجو» .
[5] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[6] في ت: «ومحاربته» .
[7] انظر: تاريخ الطبري 8/ 581.

<<  <  ج: ص:  >  >>