فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة سبع ومائتين]

فمن الحوادث فيها:

خروج عبد الرحمن بن أحمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ علي بن أبي طالب ببلاد عك من اليمن يدعو إلى الرضى من آل مُحَمَّد، / وكان سبب خروجه أن العمال باليمن أساءوا السيرة، فبويع عبد الرحمن، فلما بلغ ذلك المأمون وجه إليه دينار بن عبد الله في عسكر كثيف [1] ، وكتب معه بأمانه، فحضر دينار الموسم، فلما فرغ من الحج سار إلى اليمن، فأتى عَبْد الرحمن فبعث إليه أمانه من المأمون، فقبل ودخل في الأمان، ووضع يده في يد دينار، فخرج به إلى المأمون، فمنع عند ذلك الطالبيين من الدخول عَلَيْهِ، [2] ، وأمر [3] بأخذهم بلبس السواد. وذلك في يوم الخميس لليلة بقيت من ذي القعدة.

وفيها: توفي طاهر بن الحسين، فولي ولده طلحة بن طاهر، فأقام واليا على خراسان سبع [4] سنين بعد موت أَبِيهِ، ثم توفي فولي عبد الله بن طاهر خراسان مع الشام، وكان يتولى حرب بابك، فأقام بالدينور، وبعث بالجيوش، فوجه المأمون إلى عبد الله بيحيى بن أكثم يعزيه عَن أخيه ويهنئه بولاية خراسان، وولى علي بن هشام حرب بابك.


[1] في ت: «كثير» .
[2] في ت: «إليه» .
[3] في الأصل: «وأمرهم» .
[4] في ت: «بسبع» .

<<  <  ج: ص:  >  >>