فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ست عشرة ومائتين]

فمن الحوادث فيها:

رجوع المأمون إلى أرض الروم، وفي سبب ذلك قولان:

أحدهما: أنه ورد عليه الخبر بقتل ملك الروم قوما من أهل طرسوس، والمصيصة زهاء ألف وستمائة، فرجع فدخل أرض الروم يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة [1] بقيت من جمادى الأولى، فأقام بها إلى نصف شعبان.

والثاني: أن توفيل بن ميخائيل كتب إليه، فبدأ بنفسه، فلم يقرأ الكتاب وخرج، فوافته رسل توفيل بأدنة، ووجّه خمسمائة رجل من أسرى المسلمين، فنزل المأمون في أرض الروم على حصن، فخرج على صلح، وصار إلى هرقلة، فخرج على صلح [2] ، ووجه أخاه أبا إسحاق، ففتح ثلاثين حصنا ومطمورة، ووجه يحيى بن أكثم، فأغار وقتل وحرق، وأصاب سبيا، ثم ارتحل المأمون [إلى دمشق] [3] .

وفي هذه السنة: خرج عبدوس الفهري/ فوثب بمن تبعه على عمال أبي إسحاق بن الرشيد، فقتل بعضهم، وذلك في شعبان، فشخص المأمون من دمشق يوم الأربعاء لأربع عشرة بقيت من ذي الحجة إلى مصر [4] .

وفيها: كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بأخذ الجند بالتكبير إذا صلّوا،


[1] «ليلة» ساقطة من ت.
[2] «وصار إلى هرقلة فخرج على صلح» ساقطة من ت.
[3] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. انظر الخبر في: تاريخ الطبري 8/ 625.
[4] انظر الخبر في: تاريخ الطبري 8/ 625.

<<  <  ج: ص:  >  >>