فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة عشرين ومائتين]

[مضى المعتصم إلى سرمن رأى فابتنى بها]

فمن الحوادث فيها:

أن المعتصم مضى إِلَى سرمن رأى، فابتنى بِهَا، وَكَانَ سبب ذلك كثرة عسكره، وضيق بغداد عنه، وتأذي الناس به.

[دخول عجيف بالزّط بغداد]

ومن الحوادث: دخول عجيف بالزط بغداد، وقهره إياهم، حَتَّى طلبوا منه الأمَان، فآمنهم، فخرجوا إليه [1] فِي ذي الحجة سنة تسع عشرة عَلَى أنهم آمنون عَلَى دمَائهم وأموالهم، وكانت [2] عدّتهم سبعة وعشرين ألفا، المقاتلة منهم اثنا عشر ألف رجل، فجعلهم عجيف في السفن، وأقبل بهم حَتَّى نزل الزعفرانية [3] ، فأعطى أصحابه دينارين دينارين، وأقام بها يوما، ثم عبّأهم فِي زواريقهم عَلَى هيئتهم فِي الحرب، معهم البوقات، حَتَّى دخل بهم بغداد يوم عاشوراء سنة عشرين، والمعتصم بالشمَاسية فِي سفينة، فمر به الزط عَلَى تعبئتهم ينفخون بالبوقات، فكان أولهم بالقفص [4] ، وآخرهم بحذاء [5] الشمَاسية، فأقاموا فِي سفنهم [6] ثلاثة أيام، ثم عبر بهم إِلَى الجانب الشرقي، فدفعوا إِلَى بشر بْن السميدع، فذهب بهم إِلَى [7] خانقين، ثم نقلوا من [8] الثغر إلى


[1] في ت: «فخرجوا عليه» .
[2] في الأصل: «وكان» .
[3] في الأصل: «الزغوانية» .
[4] في ت: «بالقصر» .
[5] «بحذاء» ساقطة من ت.
[6] في ت: «في موضعهم» .
[7] في ت: «فحملهم إلى» .
[8] في ت: «ثم إلى الثغر» .

<<  <  ج: ص:  >  >>