للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك لهذا، ثم قَالَ [١] : لا إله إلا الله، ثم قضى [٢] .

١٢٥٣- خلف بْن أيوب، أبو سعيد العامري البلخي [٣] .

فقيه أهل بلخ وزاهدهم، أخذ الفقه عن أبي يوسف، وابن أبي ليلى. والزهد عن إبراهيم بْن أدهم [٤] .

وسمع الحديث من عوف بْن أبي جميلة، وإسرائيل، ومعمر، وغيرهم، روى عنه: أحمد، ويحيى، وأبو كُرَيْب.

أنبأنا زاهر بْن طاهر، أنبأنا أحمد بْن الحسين البيهقي، أنبأنا [٥] أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قَالَ: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بْن عبد العزيز المذكر يقول:

سمعت أبا عمرو محمد بْن علي الكندي [٦] يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب [فِي] [٧] إثبات ملك آل ساسان أن أسد بْن نوح خرج إِلَى المعتصم، وَكَانَ أسد حسن المنظر شجاعا عالمَا فصيحا عاقلا فتعجبوا من حسنه وجمَاله وفصاحته [٨] . فَقَالَ لَهُ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ: هل فِي بيتك أشجع منك؟ قَالَ: لا. قَالَ: فهل فِي بيتك أعقل منك؟ قال:

٢٧/ ب لا. فلم يعجب الخليفة ذلك منه، فدخل عَلَيْهِ بعد ذلك فسأله مثل تِلْكَ المسألة، فأجابه/ بمثل ذلك الجواب، فلم يعجبه، ثم إنه كرر عليه السؤال فأجابه بمثله، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، هلا قلت ولم ذاك؟ قَالَ: ويحك، ولم ذلك [٩] ؟ قَالَ: لأنه ليس فِي أَهْل بيتي أحد وطئ بساط الخليفة وشاهد طلعته، وقابله بالمسألة التي قابلني بِهَا ورضي خلقه وخلقه غيري، فأنا أفضلهم إذا [١٠] فاستحسن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ذلك منه فتمكن موقعه لديه، ثُمّ إنه خيره بين أعمَال كور خراسان فاختار منها ولاية بلخ ونواحيها، فلمَا ورد بلخ بعهد أَمِير الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يتولى الخطبة بنفسه، ثم إنه سأل عن علمَاء بلخ هل فيهم من لم يقصده. قالوا: نعم، خلف بْن أيوب أعلم أهل الناحية وأزهدهم وأورعهم وهو يتجنب


[١] «لهذا ثم قال» ساقطة من ت.
[٢] تاريخ بغداد ٧/ ٢٩.
[٣] انظر ترجمته في: تقريب التهذيب ١/ ٢٢٥.
[٤] في الأصل: «والزهري إبراهيم بن الغنم» .
[٥] في ت: «أخبرنا» .
[٦] في ت: «السكندي» .
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «وشجاعته» .
[٩] في ت: «ذاك» .
[١٠] في ت: «إذن» .

<<  <  ج: ص:  >  >>