فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ومائتين]

[قدوم الأفشين على المعتصم ببابك وأخيه]

فمن الحوادث فيها:

قدوم الأفشين عَلَى المعتصم ببابك وأخيه، وذلك فِي ليلة الخميس لثلاث خلون من صفر في سامراء [1] .

وَكَانَ المعتصم يوجه كل يوم إِلَى الأفشين من حين فصل من برزند إِلَى أن وافى سامراء فرسا وخلعة، وأن المعتصم لعنايته بأمر بابك وأخباره، ولفساد [2] الطريق بالثلج وغيره، جعل من سامراء إِلَى عقبة حلوان [خيلا] [3] مضمرة عَلَى رأس كل فرسخ فرسا معه مجر مرتّب، فكان يركض بالخبر [ركضا] [4] حَتَّى يؤديه واحد إِلَى واحد، وكانت خريطة الكتب تصل من عسكر الأفشين إِلَى سامراء فِي أربعة أيام وأقل، فلمَا صار الأفشين بقناطر حذيفة تلقاه هارون بْن المعتصم وأهل بيته، فلمَا دخل أنزل بابك فِي قصر، فجاء أحمد بْن أبي دواد متنكرا فِي الليل فأبصره وكلمه ورجع إِلَى المعتصم فوصفه لَهُ، فركب ودخل إليه متنكرا، فتأمله وبابك لا يعرفه، فلمَا كَانَ من الغد قعد لَهُ واصطف الناس، وأراد المعتصم أن يشهره ويريه الناس، فقال: على أيّ شيء يحمل 35/ ب هَذَا وكيف يشهر؟ فَقَالَ حزام: / يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، لا شيء أشهر من الفيل. فَقَالَ:


[1] تاريخ الطبري 9/ 52- 55.
[2] في ت: «وإفساد الطريق» .
[3] ما بين المعقوفتين زيادة من الأصل.
[4] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>