فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب القصر، وقد أرسل ستر يشف [1] وَهُوَ خلفه، يكتب مَا يملي، وحرز من حضر أربعين ألف رجل [2] ، وكان لا يسأل عن حديث إلا حدث من حفظه، ولي قضاء مكة [فِي] [3] سنة أربع عشرة ومَائتين، ثم عزل [عنها] [4] فِي سنة تسع عشرة، فرجع إِلَى البصرة، فلم يزل بِهَا حَتَّى توفي فِي ربيع الآخر من هَذِهِ السنة.

1275- شيبان المصاب

[5] .

أَخْبَرَنَا عمر بْن ظفر، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا عبد العزيز بْن علي الأرخي، أَخْبَرَنَا علي بْن عبد الله بْن جهضم، حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد بْن عيسى [الرازي] [6] حَدَّثَنَا أحمد بْن سَلَمَة قَالَ: حَدَّثَنَا سالم قَالَ: بينمَا أنا سائر مَعَ ذي النون فِي جبل لبنان، إذ قَالَ: مكانك يَا سالم حَتَّى أعود إليك، فغاب فِي الجبل ثلاثة أيام، وأنا أنتظره، فإذا هاجت علي النفس أطعمتها من نبات الأرض وسقيتها من مَاء الغدران، فلمَا كَانَ بعد الثالث رجع إلي متغير اللون، ذاهب العقل، فقلت له [بعد ما رجعت إليه نفسه] [7] : يَا أبا الفيض، أسبع [8] عارضك؟ قَالَ: لا، دعني من تخويف البشرية، إني 42/ ب دخلت كهفا من كهوف هَذَا الجبل، فرأيت رجلا أبيض الرأس واللحية شعثا/ أغبر، نحيفا نحيلا، كأنمَا أخرج من قبره، ذا منظر مهول وهو يصلي، فسلّمت عليه [9] بعد ما سلم، فرد علي السلام وقال: الصلاة، فمَا زال راكعا وساجدا حَتَّى صلى العصر واستند إِلَى حجر بحذاء المحراب يسبح ولا يكلمني، فبدأته بالكلام وقلت لَهُ: رحمك الله توصني [10] بشيء ادع الله عز وجل لي بدعوة. فَقَالَ: يَا بني، انسك الله بقربة، ثم سكت، فقلت: زدني. قَالَ: يَا بني من آنسه بقربه أعطاه أربع خصال: عزا من غير عشيرة، وعلمَا من غير طلب، وغنى من غير مَال وأنسا من غير جمَاعة. ثم شهق شهقة فلم يفق إلا بعد ثلاثة أيام حَتَّى توهمت أنه ميت، فلمَا كَانَ بعد ثلاثة أيام قام وتوضأ من عين مَاء إِلَى جنب الكهف، وقال لي: يَا بني [، كم فاتني] [11] من الفرائض؟ صلاة أو


[1] «يشف» ساقطة من ت.
[2] في ت: «إنسان» .
[3] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[4] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[5] في ت: «المضار» .
[6] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[7] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[8] في ت: «لسبع عارضك» .
[9] «عليه» ساقط من ت.
[10] في ت: «أوصيني» .
[11] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>