فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكونوا حطابين وسقاءين، فكانوا كَذَلِكَ. وهرب خمسة من الملوك فاختفوا فِي غار، فأمر يوشع بسد بَاب الغار حَتَّى فرغ من أعدائه، ثُمَّ أخرجهم فقتلهم وصلبهم.

وتتبع سائر الملوك واستباح مِنْهُم واحدا وثلاثين ملكا، وقسم الأَرْض الَّتِي غلب عَلَيْهَا.

ثُمَّ مَات يوشع عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ عمره مائة سَنَة وعشر سنين، وقيل: مائة وعشرين سَنَة. ودفن فِي جبل إفراييم، وَكَانَ تدبيره أمر بَنِي إسرائيل بَعْد أَن توفي موسى إِلَى أَن توفي هُوَ سبعا وعشرين سَنَة، وَذَلِكَ كُلهُ من زمان منوشهر عشرين سَنَة، ومن زمان أفراسياب سبع سنين.

[ذكر الأحداث] [1] الَّتِي حدثت بَعْد يوشع عَلَيْهِ السَّلام [2]

قَالَ الزهري، ومحمد بْن كعب القرظي: لما حضرت يوشع الوفاة استخلف كالب بن يوفنا.

قَالَ القرظي: وَلَمْ يكن لكالب نبوة، ولكنه كَانَ رجلا صالحا يودونه فوليهم زمانا يقيم فيهم من طاعة اللَّه مَا كَانَ يقيم يوشع حَتَّى قبضه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى منهاج يوشع.

فاستخلف كالب ابنا لَهُ فأقام العدل فِي بَنِي إسرائيل أربعين سَنَة، فلما مَات اختلفت بنو إسرائيل، ودعى كُل إِلَى نَفْسه وإلى سبطه، ثُمَّ عملوا بالمعاصي وتشاحنوا عَلَى الدنيا وأحبوا الْمَلِك، فبعث اللَّه تَعَالَى حزقيل.

[ذكر الملوك بَعْد يوشع بْن نون عَلَيْهِ السَّلام] [3]

فأما الملوك، فَإِن منوشهر هلك فِي زمن يوشع فملك أفراسياب، وكان يكثر


[1] ما بين المعقوفتين: مكانه بياض في الأصل.
[2] تاريخ الطبري 1/ 457، وعرائس المجالس 250، والكسائي 242، ومرآة الزمان 453.
[3] مكان العنوان بياض في الأصل، وما أوردناه من المختصر.
وراجع تاريخ الطبري 1/ 453.

<<  <  ج: ص:  >  >>