فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاثين ومائتين]

[توجيه الواثق بغا الكبير التركي- إلى الأعراب]

فمن الحوادث فيها:

توجيه الواثق بغا الكبير التركي- ويكنى أبا موسى- إلى الأعراب وكانوا قد عاثوا بالمدينة وما حولها، وكان بدو [1] ذلك أن بني سليم كانت تتطول عَلَى الناس حول المدينة بالشر، وأوقعوا بالقوم وقتلوا، فوجه إليهم محمد بْن صالح بن العباس 67/ أالهاشمي، وَهُوَ يومئذ] [2] / عامل المدينة حمَاد بْن جرير الطبري، وَكَانَ الواثق، قد وجه حمَادا مسلحة للمدينة لئلا يتطرّقها الأعراب فِي مَائتي فارس، فتوجه إليهم [3] حمَاد فِي جمَاعة فقاتلهم فغلبوه، وقوي أمر بني [4] سليم، فاستباحت القرى [5] والمناهل، فيمَا بينها [6] وبين مكة والمدينة، فوجه إليهم الواثق بغا، فشخص إِلَى حرة بني [7] سليم فِي شعبان، فواقعهم وراء السوارقية [8] ، وهي قريتهم التي كانوا يأوون إليها، وبالسوارقية حصون- فقتل منهم نحو خمسين [وانهزم الباقون] [9] ودعاهم إِلَى الأمَان عَلَى حكم


[1] في ت: «بدوا» .
[2] من الأصل المشار إليه سابقا.
[3] «إليهم» سقط من ت.
[4] «بني» ساقطة من ت.
[5] في ت: «القوى» .
[6] في الأصل: «فما بيننا» .
[7] «بني» ساقطة من ت.
[8] في ت: «السوء لوقته» .
[9] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>