فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المقام ببابل وبمهرجان قذق، فأكثر الفساد فِي مملكة فارس، ودفن الأنهار والقنيّ، وقحط الناس فِي سَنَة خمس من [ملكه، إِلَى أَن خرج عَنْ] [1] مملكة [أَهْل فارس] [2] ، وغارت المياه، وحالت الأشجار المثمرة إِلَى أَن ظهر عَلَيْهِ ملك يقال لَهُ: «زو» ، من أولاد منوشهر، وبينهما عدة آباء، فطرده عَنْ مملكة أَهْل فارس، وأصلح مَا كَانَ أفسد، ووضع عَنِ النَّاس الخراج سبع سنين، فعمرت البلاد فِي مملكته، وكثرت المياه فِيهَا، واستخرج بالسواد نهرا فسماه الزاب، وأمر فبنيت عَلَى حافتيه مدينة وَهِيَ الَّتِي تسمى المدينة العتيقة، وغرس فِيهَا الغروس، وَكَانَ من أَوَّل من اتخذ لَهُ ألوان الطبيخ، وَقَالَ يَوْم ملك وعقد التاج عَلَى رأسه: نحن متقدمون فِي عُمَارَة مَا أخربه الساحر فريساب.

وَكَانَ جميع ملك زو ثَلاث سنين، ملك ابنه بعده كيقباد، وَكَانَ يشبه فرعون فِي الكبر.

وجاء بأولاد جبابرة، وسمى المدن بأسمائها، وجرت بينه وبين الترك وغيرهم حروب كثيرة، وَكَانَ نازلا بالقرب من نهر بلخ ليمنع الترك أَن يتطرقوا إِلَى حدود فارس، وَكَانَ ملكه مائة سَنَة، وَكَانَ القيم بأمر بَنِي إسرائيل يوشع، ثُمَّ كالب بْن يوفنا، ثُمَّ حزقيل.

[ذكر حزقيل بْن بوزي] [3]

وَهُوَ الَّذِي يقال لَهُ ابْن العجوز، ويقال إِن ابْن العجوز أشمويل، والله أعلم.

قَالَ ابْن إِسْحَاق [4] : هُوَ حزقيل بْن بوذي، وإنما قيل لَهُ ابْن العجوز لأنها سألت الله عزّ وجلّ الولد بَعْد مَا كبرت وعقمت فوهبه اللَّه لَهَا، فلذلك قيل ابْن العجوز، وَهُوَ الَّذِي دعى للقوم الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ 2: 243.


[1] ما بين المعقوفتين: من الطبري.
[2] ما بين المعقوفتين: من الطبري.
[3] تاريخ الطبري 1/ 457، وكتب التفسير تفسير الآية 243 من سورة البقرة، وعرائس المجالس 250، وابن وثيمة 59، ومرآة الزمان 1/ 454.
والعنوان مكانه بياض في الأصل.
[4] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 457.

<<  <  ج: ص:  >  >>