للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يميل الهوى به حيث يمضي ... الأمر بين المقل والممدود

سؤدد يصطفي ونيل يتوخى ... وثناء يحيى ومَال تؤدي

قد تلقيت كل يوم جديد ... يَا أبا جعفر بمجد جديد

وإذا استطرقت سيادة قوم ... بنت بالسؤدد الطريف التليد [١]

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي الحافظ قال: أخبرني أبو القاسم الأزهري، أَخْبَرَنَا عثمَان بْن عمرو المقرئ، حَدَّثَنَا جعفر بْن محمد الخواص، حدثني أحمد بْن مُحَمَّد الطوسي، حدثني محمد بْن علي الربيعي قَالَ: سمعت صالح بْن سليمَان العبدي يقول: كَانَ مُحَمَّد بْن عبد الملك الزيات يتعشق جارية من جواري القيان، فبيعت من رجل من أهل خراسان، فأخرجها، قَالَ: فذهل عقل محمد بْن عبد الملك حَتَّى خشي عَلَيْهِ، فَقَالَ:

يَا طول ساعات [٢] ليل العاشق الدنف ... وطول رعيته للنجم فِي السدف

مَاذا تواري ثيابي من أخي حرق ... كأنمَا الجسم منه دفه الألف

مَا قَالَ يَا أسفي يعقوب من كمد ... إلا لطول الذي لاقى من الأسف

/ من سره أن يرى ميت الهوى دنفا ... فليستدل على الزيات وليقف [٣] ٨٧/ أ

قَالَ المصنف: اتفقت أسباب لهلاك [ابْن] [٤] الزيات، فمنها: أن الواثق كَانَ قد استوزره وفوض الأمور إليه [٥] وَكَانَ الواثق قد غضب عَلَى أخيه جعفر المتوكل فِي بعض الأمور، فوكل به عمر بْن فرج الرخجي، ومحمد بْن العلاء [٦] الخادم يحفظانه ويكتبان بأخباره فِي كل وقت، فصار جَعْفَر إِلَى محمد بْن عبد الملك يسأله أن يكلم أخاه الواثق


[١] الخبر في تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٢- ٣٤٣. وانظر كذلك: ديوان البحتري ٢/ ٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] في الأصل: «يا طول ساعة ليل» .
[٣] هذا البيت ساقط من ح.
انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٣. وشذرات الذهب ٢/ ٧٩.
[٤] في ت: «أسباب لابن الزيات» .
[٥] في الأصل: «الأمر» .
[٦] «بن العلاء» ساقطة من ت.
وفي ح: «محمد بن المعلى» .

<<  <  ج: ص:  >  >>