للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أني جعلت دعائي فِي المشاهد كلها للمتوكل، وذلك أن صاحبنا [١] عمر بْن عبد العزيز جاء اللَّه به فرد المظالم، وجاء الله بالمتوكل فرد الدين [٢] .

[عزل عبيد الله بْن أحمد عن القضاء]

٩٠/ ب وفي هذه السنة: عزل عبيد الله/ بْن أحمد عن القضاء وولي الوابصي.

أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا علي بن المحسن، أَخْبَرَنَا طلحة بْن محمد بْن جعفر قَالَ: عزل المتوكل عبيد الله بْن أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين واستقضى عبد السلام بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن صخر [٣] ، ويعرف بالوابصي، وذلك أَنَّهُ من ولد وابصة بْن معبد، وَكَانَ قبل ذلك عَلَى قضاء الرقة، وَكَانَ أهل بغداد قد ضجوا من أصحاب ابن أبي دؤاد وقالوا: لا يلي علينا إلا من نرضى به، فكتب المتوكل العهد مطلقا ليس عَلَيْهِ اسم أحد، وأنفذه من سامراء مَعَ يعقوب قوصرة أحد الحجاب الكبار، وقال: احضر عبد السلام والشيوخ، واقرأ العهد، فإذا رضوا به قاضيا وقع [٤] عَلَى العهد اسمه، فقدم ففعل ذَلِكَ، فَقَالَ الناس: مَا نريد إلا [٥] الوابصي، فوقع عَلَى الكتاب اسمه، وحكم فِي وقته بالرصافة [٦] .

وفي هذه السنة: حج إيتاخ، وَكَانَ هُوَ والي مكة والمدينة والموسم، ودعي لَهُ عَلَى المنبر [٧] .

وَكَانَ إيتاخ طباخا لرجل، فاشتراه منه المعتصم، فرفعه ومن بعده الواثق، حَتَّى ضم إليه أعمَالا من أعمَال السلطان.

وَكَانَ من أراد المعتصم أو الواثق قتله سلمة إلى إيتاخ [٨] ، فلما ولي [٩] المتوكل


[١] «صاحبنا» ساقطة من ت.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٤.
والعبارة في ت كذلك: «جار الله له برد المظالم، وجار الله بالمتوكل برد الدين» .
[٣] في ت: «بن محمد» .
[٤] في ت: «فوقع» .
[٥] في ت: «ما نرضى غير» .
[٦] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٥٢.
[٧] البداية والنهاية ١٠/ ٣١٢. وتاريخ اليعقوبي.
[٨] «فرفعه ومن بعده الواثق حَتَّى ضم إليه أعمَالا من أعمَال السلطان. وَكَانَ من أراد المعتصم أو الواثق قتله سلمة إِلَى إيتاخ» ساقطة من ت..
[٩] في ت: «وتولى» .

<<  <  ج: ص:  >  >>