للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَانَ فِي تلك الرتبة [١] ، وإليه الجيش والأتراك والموالي والحجابة ودار الخلافة.

ثم س إليه المتوكل من يشير عَلَيْهِ بالاستئذان فِي الحج، ففعل فأذن لَهُ، وصيره أمير كل بلد يدخلها، فحين خرج صيرت الحجابة إِلَى وصيف، وذلك/ يوم السبت ٩١/ ألاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة فلمَا رجع من الحج استصفى مَاله وحبس وضرب ومَات فِي الحبس. [وقيل: هَذِهِ القصة كانت في سنة ثلاث وثلاثين] [٢] .

[ابتدئ ببناء الجامع بسامراء]

وفي هذه السنة: ابتدئ ببناء الجامع بسامراء.

[هبوب ريح شديدة وسموم لم يعهد بمثلها]

وفيها: هبت ريح شديدة وسموم لم يعهد بمثلها [٣] ، فاتصل ذلك نيفا وخمسين يومَا، وشمل [٤] ذلك البصرة والكوفة وبغداد وواسط وعبادان والأهواز، وقتلت المَارة والقوافل، ثم مضت إِلَى هَمَذَان، وركدت عَلَيْهَا عشرين يومَا، فأحرقت الزرع، ثم مضت إِلَى الموصل فخرجت عليهم من قرية سِنْجار، فأهلكت مَا مرت به، ثم ركدت بالموصل فمنعت الناس من الانتشار وعطلت الأسواق، وزلزلت هراة ومطرت مطرا شديدا، حَتَّى سقطت الدور، وَكَانَ ذلك من أول الليل إِلَى الصباح [٥] .

[خلع المتوكل على إسحاق ابن إبراهيم]

وفيها: خلع المتوكل عَلَى إسحاق بْن إبراهيم وعقد لَهُ اللواء، فسار فِي موكب عظيم. قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عرفة: فزعموا أنه مر فِي موكبه، فَقَالَ قائل: من هَذَا؟ فقالت امرأة هناك: هَذَا رَجُل سقط من عين الله فبلغ به مَا ترون! فسئل عنها، فقالوا: هي أخت بشر بْن الحارث [٦] ، أو امْرَأَة من أهله.

وحج بالناس في هذه السنة مُحَمَّد بْن داود بْن عيسى [بْن موسى] [٧] .


[١] في ت: «المرتبة» .
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] «لم يعهد بمثلها» ساقط من ت.
[٤] في ت: «ومثل» .
[٥] انظر: النجوم الزاهرة ٢/ ٢٧٥. وشذرات الذهب ٢/ ٨٠.
[٦] في ت: «الحافي» .
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر: تاريخ الطبري ٩/ ١٦٧. والكامل ٥/ ٢٨٢ والبداية والنهاية ١٠/ ٣١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>