فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحقيقة [1] : عمرنا فِي الدنيا، ومكثنا فِي القبور، ومقامنا فِي الحشر، ومنصرفنا إِلَى الأبد [2] الَّذِي خلقنا لَهُ، فمثل عمرنا فِي الدنيا كالمتعشى للحاج لا يطمئنون ولا يحلون الأثقال عَنِ الدواب لسرعة الارتحال، ومكثنا فِي القبور مثل أحد المنازل [3] للحاج يضعون الأثقال ويستريحون/ يومَا وليلة ثم يرتحلون، ومثل مقامنا فِي الحشر كمقدمهم 92/ أمكة يوفون النذور [4] ويقضون النسك، ثم يتفرقون، وكذلك القيامة يفترق فيها الناس إِلَى الجنة أو السعير [5] .

أَخْبَرَنَا [6] زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن الحسين البيهقي [7] أخبرنا [8] أبو عبد الله الحاكم قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بْن أحمد القاضي [9] يقول: سمعت أبا عبد الله مُحَمَّد بْن جعفر الزاهد يقول: سمعت زكريا بْن أبي دلويه يقول: رأيت أحمد بْن حرب بعد وفاته بشهر فِي المنام، فقلت: مَا فعل بك ربك؟ قَالَ: غفر لي وفوق المغفرة. قلت: ومَا فوق المغفرة؟ قال: أكرمني بأن يستجيب دعوات المسلمين إذا توسلوا بقبري.

توفي أحمد بْن حرب فِي رجب هَذِهِ السنة وَهُوَ ابْن ثمَان وخمسين سنة وأشهر.

1370- جعفر بْن مبشر [10] [بْن أحمد] [11] بْن محمد، أبو محمد الثقفي المتكلم [12] .

أحد المعتزلة البغداديين، لَهُ كتب مصنفة فِي الكلام، توفي في هذه السنة.

1371- زهير [13] بْن حرب بْن شداد، أبو خيثمة النسائي [14] .

ولد سنة ستين ومَائة.

وحدث عن سفيان بْن عيينة، وهشيم، وابن علية، وجرير بْن عبد الحميد، ويحيى بْن سعيد، وخلق كثير.


[1] في ت: «حقيقة» .
[2] «الأبد» ساقطة من ت.
[3] في ت: «أحد منازل» .
[4] في ت: «نذورهم» .
[5] في ح: «إلى الجنة وإلى السعير» .
[6] في ت: «أنبأنا» .
[7] «البيهقي» ساقطة من ت.
[8] في ت: «أنبأنا» .
[9] في الأصل: «الفاهي» .
[10] في الأصل: «بن ميسر» .
[11] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[12] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 7/ 162.
[13] في الأصل: «إبراهيم» .
[14] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 8/ 483.

<<  <  ج: ص:  >  >>