فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمّ دخلت سنة خمس وثلاثين ومَائتين

فمن الحوادث فيها:

قتل إيتاخ. وقد ذكرنا أنه استأذن فِي الحج فأذن لَهُ، ولمَا رجع من الحج إِلَى العراق، وجه إِلَيْهِ المتوكل سعيد بْن صالح الحاجب [1] بكسوة وألطاف، وأمره أن يتلقاه ببعض الطريق، وقد تقدم المتوكل إِلَى عامله عَلَى الشرطة ببغداد إسحاق بْن إبراهيم بأمره فيه [2] .

فلمَا خرج إسحاق وقرب إيتاخ من بغداد، أراد أن يأخذ طريق الفرات إِلَى الأنبار، ثم يَخْرُج إِلَى سامراء، فكتب إليه إسحاق: إن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، قد أمر أن تدخل بغداد، وأن يتلقاك بنو هاشم ووجوه الناس، وأن تعقد لهم فِي دار خزيمة/ بن خازم، فتأمر لهم 96/ أبجوائز [3] .

وشحن إسحاق الجسر بالجند والشاكرية، وخرج فِي خاصته، فاستقبله [4] ، فلمَا نظر إليه أهوى إِسْحَاق لينزل، فحلف عَلَيْهِ إيتاخ أن لا يفعل.

وَكَانَ إيتاخ فِي ثلاثمَائة من أصحابه وغلمَانه، فسارا جميعا حَتَّى إذا صار عند الجسر تقدمه إسحاق، فعبر حَتَّى وقف عَلَى باب خزيمة بن خازم، وقال لإيتاخ يدخل [5] .


[1] «والحاجب» ساقطة من ت.
[2] انظر: تاريخ الطبري 9/ 168.
[3] تاريخ الطبري 9/ 168.
[4] «فاستقبله» ساقطة من ت.
[5] انظر: تاريخ الطبري 9/ 168.

<<  <  ج: ص:  >  >>