فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمّ دخلت سنة أربعين ومَائتين

فمن الحوادث فيها:

أنه أخذ أهل الذمة بتعليم أولادهم السريانية [1] والعبرانية، ومنعوا من العربية، ونادى المنادي بذلك، فأسلم منهم خلق كثير [2] .

[سمع أهل خلاط صيحة من السماء]

وفي هذه السنة [3] : سمع أهل خلاط صيحة من السمَاء، فمَات خلق كثير، وكانت ثلاثة أيام، وخسف بثلاث عشرة قرية من قرى إفريقية.

وخرجت ريح من بلاد الترك، فمرت بمرو فقتلت بشرا كثيرا بالزكام، ثم صارت إِلَى نيسابور، وإلى الري، ثم إِلَى همذان وحلوان، ثم صارت إِلَى العراق فأصاب أهل سامراء ومدينة السلام حمى وسعال وزكام وأشار المتطببون بالحجامة.

وقال محمد بْن حبيب الهاشمي: كتب تجار المغرب أن ثلاث عشرة قرية من قرى القيروان خسف بِهَا [4] ، فلم ينج من أهلها [5] / إلا اثنان وأربعون رجلا سود الوجوه، 113/ ب فأتوا القيروان فأخرجهم أهلها، وقالوا: أنتم مسخوط عليكم. فبنى لهم العامل حظيرة خارج [باب] [6] المدينة فنزلوها.

[وقوع الجراد على بريد من البصرة]

وفي ذي القعدة: وقع الجراد عَلَى بريد من البصرة [7] ، فخرج الناس فِي طلبه فأصابهم من الليل [8] ظلمة ومطر وريح، فمَات منهم ألف وثلاثمَائة إنسان، مَا بين رجل وامرأة وصبي [9] .


[1] «السريانية» ساقطة من ت.
[2] انظر: شذرات الذهب 2/ 92.
[3] في ت: «وفيها» .
[4] في ت: «بأهلها» .
[5] في ت: «فلم ينج منهم» .
[6] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[7] في ت: «وقع الجراد بالبصرة» .
[8] «من الليل» ساقطة من ت.
[9] «وصبي» ساقطة من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>