للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقطعون الطريق قد كتب صاحب البريد بعددهم، وكانوا عشرة، فأعطاهم واحد من العشرة مالا على أن يطلقوه، فأطلقوه وأخذوني مكانه، وأخذوا جملي، فسألتهم باللَّه وعرفتهم خبري، فأبوا وحبسوني، فمات بعض القوم، وأطلق بعضهم، وبقيت وحدي.

فقال المعتمد: أحضروني خمس مائة دينار. فجاءوا بها. فقال: ادفعوها [١] إليه [قَالَ:] فأخذها، وأجرى عليه ثلاثين دينارا في كُلّ شهر، وَقَالَ: اجعلوا أمر جمالنا [٢] إليه، ثم أقبل علينا، وَقَالَ: رأيت الساعة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: يَا أَحْمَد، وجه الساعة إلى الحبس فأخرج منصور الجمال وأحسن إليه فإنه مظلوم [٣] . ففعلت ما رأيتم، ثم نام من وقته فانصرفنا.

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي [قَالَ:] أَخْبَرَنَا أبو القاسم عَلِي بْن المحسن التنوخي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ، حدثني أبو مُحَمَّد الصلحي قَالَ: حَدَّثَنَا أبو علي الكاتب الأترحي قَالَ: حدثني أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بن أَحْمَد بن حمدان قَالَ:

انصرف جلساء المعتمد على الله ليلة [٤] عنه وانصرفت إلى حجرة مرسومة لي [٥] في الدار اختص بِهَا، فلما انتصف الليل وأنا نائم إذا أنا بالخدم [٦] يدقون باب حجرتي ويوقظونني بشدة، فانزعجت فقالوا [٧] : أجب أمير المؤمنين. فأجبت وأنا مذعور، وقلت: إنا للَّه بلاء تجدد، فلما صرت بحضرته قائما لم يستجلسني وَقَالَ: يا غلام صاحب الشرطة، الساعة قمت فزعا. فحضر فقال لَهُ: في حبسك رجل يُقَالُ له [٨] فلان بن فلان الجمال. فقال له: نعم. قَالَ [٩] : أحضره. فحضر. فقال له المعتمد:


[١] في ت: «ادفعوها بها» .
[٢] في ت: «من جمالنا» .
[٣] في ت: «فإنه مظلوم وأحسن إليه» .
[٤] «على الله ليلة» ساقطة من ت.
[٥] في الأصل: «ربي» .
[٦] في ت: «فإذا بالخدم» .
[٧] في ت: «وقال» .
[٨] «رجل يقال له» ساقطة من ت.
[٩] «فقال له: نعم. قَالَ: أحضره، فحضر. فقال له المعتمد: بأي شيء تعرف؟ قَالَ أنا فلان بن فلان الجمال قال» . ساقطة من ت وكتب بعضه على الهامش.

<<  <  ج: ص:  >  >>