فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائتين]

فمن الحوادث فيها:

أن المعتضد أمر بإنشاء الكتب إلى العمال فِي النواحي [1] بترك افتتاح الخراج في النيروز الذي هو نيروز العجم، وتأخير ذلك إلى اليوم الحادي عشر من حزيران [2] ، وسمي ذلك النيروز المعتضدي، فأنشئت الكتب بذلك من الموصل، والمعتضد بها، وإنما أراد الترفيه على الناس والرفق [3] بهم.

وفي هذه السنة: قدم ابن الجصاص من مصر ببنت أبي الجيش خمارويه بن أَحْمَد التي تزوجها المعتضد، ومعها أحد عمومتها، وكان دخوله بغداد يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم، وأدخلت الحرة ليلة الأحد، فنزلت [في] [4] دار صاعد، وكان المعتضد غائبا بالموصل، ثم نقلت إلى المعتضد لأربع خلون من ربيع الأول، فنودي في جانبي بغداد أن لا يعبر أحد دجلة في يوم الأحد/، وغلقت أبواب الدروب التي يلين


[1] «في النواحي» ساقطة من ك.
[2] على هامش ك ما نصه: «وسبب ذلك على ما روى المعنيون بأخبارهم: أن المتوكل على الله ركب في بعض متصيداته فرأى زرعا خضرا، فقال العجم: قد استأذن في جمع الخراج والزرع بعد لم يحصد ومن أين يؤتون الخراج؟ فقالوا: إن نيروز العجم قد تعطل بتغيير الكبيسة، فقال: كيف ذلك مع اجتهاد ملوك الأكاسرة في إقامة العدل؟ فقالوا: وقع ذلك لاختلاف حكامهم. فأمر بتعيين النيروز، فولى منجما أمرها فقتل المتوكل قبل استتمام أمر النيروز، فلما ولى المعتضد كان أول مهمة بعد قهر المتغلبين أمر الكبيسة، فأخر النيروز إلى اليوم الحادي عشر من حزيران» .
[3] في ك: «الترفق» .
[4] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>