للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عرفة قَالَ: كَانَ المكتفي باللَّه حين مات أبوه [المعتضد [١]] ، بالرقة فكتب إليه بوفاته، فشخص نحو العراق فوافى مدينة السلام يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثمانين ومائتين [٢] ، وصار في الماء إلى القصر الحسني، ومر بالجيش على الظهر [على غير تعبئة، وقد كَانَ الجند تحركوا قبل موافاته مدينة السلام [٣]] فوضع الْقَاسِم بْن عُبَيْد اللَّهِ فيهم العطاء، وأخذ عليهم البيعة، وَكَانَ في بيت المال يومئذ عشرة آلاف ألف دينار وجوهر قيمته عشرة آلاف [٤] ألف دينار، غير الآلات والخيل [٥] ، وَكَانَ سن المكتفي يوم بويع له خمسا وعشرين سنة وعشرين يوما [٦] ووزر له الْقَاسِم بْن عُبَيْد اللَّهِ، ثم العباس بْن الحسن، وَكَانَ القاضي يوسف بن يعقوب وابنه محمد بن يُوسُف.

وَكَانَ نقش خاتمه: «عَلي يتوكل على ربه» .

وَكَانَ له من الولد: مُحَمَّد، وجعفر، وعبد الصمد، وموسى، وعبد الله، وهارون، والفضل، وعيسى، والعباس، وعبد الملك.

وفي أيامه فتحت أنطاكية، وَكَانَ الروم قد استولوا عليها [٧] ، فلما فتحت استنقذ من المسلمين أربعة آلاف رجل، وقتل من أهلها خمسة آلاف. وأصاب كل مسلم من هذه الوقعة [٨] ثلاثة آلاف دينار، وظفر للروم بستين مركبا عملوها للغزو.

أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الخطيب، قَالَ: كانت صلاة الجمعة ببغداد لا تقام إلا في جامع المنصور، وجامع المهدي إلى أن استخلف المعتضد، وأمر بعمارة


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٢] ومائتين: ساقطة من ص.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ك: «سبعة آلاف» .
[٥] «والخيل» : ساقط من ص.
[٦] في ص: «وكان المكتفي يوم بويع له عمره خمسا وعشرين سنة وستة وعشر يوما» . وفي ك: «وكان سن المكتفي يوم بويع له خمسا وعشرين سنة وستة وعشرين يوما» .
[٧] في ك: «وكان الروم قد وثبوا عليها» .
[٨] في ص، ك: «وأصاب كل مسلم شهد الوقعة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>