للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثلج، وأفرط في الشدة جدا حتى تلف أكثر نخل بغداد وسوادها وجف، وتلف شجر الأترج والتين والسدر، وجمد الشراب والماورد والخل، وجمدت [الخلجان الكبار من دجلة ببغداد، وجمد أكثر الفرات بنواحي الرقة وجمدت] [١] دجلة بأسرها بالموصل حتى عبرت الدواب عليها وحتى جلس المعروف بأبي زكرة المحدث في وسط دجلة على الجمد، وكتب عنه الحديث، ثم انكسر البرد بريح جنوب ومطر غزير.

وقدم الحاج من خراسان في شوال، فأحضرهم مؤنس المظفر وعرفهم شغل السلطان بأمر القرمطي عن إنفاذ من يبذرق الحاج، فانصرفوا ولم يتهيأ حج من طريق العراق لخوف القرامطة.

وفى ذي القعدة: بعث المقتدر باللَّه نازوك فقبض [٢] على أبي العباس الخصيبي، وعلى ابنه أبي الحسين، وكاتبه إسرائيل بْن عيسى، وكانت مدة وزارته سنة وشهرين، واستدعى المقتدر أبا الْقَاسِم عُبَيْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الكلواذي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة وأوصله إلى حضرته، وأعلمه أنه قد قلد أبا الحسن عَلي بْن عيسى [الوزارة، وأنه قد استخلفه إلى أن يقدم، وتقدم إلى سلامة الطولوني بالنفوذ في البرية إلى دمشق ليحضر عَلي بْن عيسى] [٣] ، فسار عَلي بْن عيسى من دمشق إلى منبج، ثم انحدر في الفرات إلى بغداد.

وانعزل في هذه السنة أَبُو جعفر بْن البهلول القاضي عن القضاء، فقيل له: لم فعلت؟ قَالَ: أريد أن يكون بين الصدر والقبر فرجة، ومات بعد سنتين.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

٢٢٣٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هارون، أَبُو عبد الله الجسري:

كَانَ ثقة يحفظ، وحدث بمصر، وتوفي بها [٤] في هذه السنة.


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، وكتب على هامشها.
[٢] في ك: «بعث المقتدر نازوك ليقبض» .
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، وكتب على هامشها.
[٤] في ص، ل: «وتوفي في هذه السنة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>