فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منهم من خلفه ضربة سقط منها إلى الأرض، فَقَالَ: أنا الخليفة، فَقَالَ البربري: لك أطلب [1] ، وأضجعه فذبحه بالسيف، ورفع رأس المقتدر على سيف، ثم على خشبة، وسلب ثيابه حتى مر به بعض الأكرة [2] ، فستره بحشيش ثم حفر له في الموضع، ودفنت جثته دون رأسه [3] ، وذلك برقة الشماسية [4] مما يلي قرية يحيى، وَكَانَ المقتدر قد أتلف [5] نيفا وسبعين ألف ألف دينار [6] ، وذلك أكثر مما جمعه [7] هارون الرشيد، وحمل رأسه إلى مؤنس، وَكَانَ سنه يومئذ ثمانيا وثلاثين سنة وشهرا وخمسة أيام، وَكَانَ قتله في الساعة الرابعة يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال هذه السنة، وكانت خلافته أربعا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما، من جملتها يومان وثلاث ليال خلع فيها من الخلافة ثم أعيد.

قَالَ أَبُو بكر الصولي: عاش المقتدر في الخلافة أكثر مما عاش الخلفاء قبله، فإن المعمرين من الخلفاء [قبله] [8] معاوية، وعبد الملك، وهشام، والمنصور، والرشيد، والمأمون، والمعتمد، وزاد هُوَ عليهم [9] ، ثم كلهم ماتوا على فرشهم، وختم له بالشهادة.

ومن العجائب أنه لم يل الخلافة من اسمه جعفر ويكنى أبا الفضل إلا هو، والمتوكل. وقتل هو يوم الأربعاء، والمتوكل ليلة الأربعاء.

2311- الحسن بْن الربيع، أَبُو عَلي البجلي [10] :

من أهل الكوفة [11] . سمع حماد بْن زيد، وابن المبارك، وابن إدريس وغيرهم.


[1] في ت: «فقال له البريدي لك أطلب» . وفي ك: «فقال له البربري لك الطلب» .
[2] في ت: «مرّ به بعض الأكراد» .
[3] في ت: «ودفنت جسده دون رأسه» .
[4] في ت: «وذلك بالشماسية» .
[5] في ك، ت: «وكان المقتدر قد جمع» .
[6] في ت: «نيفا وتسعين ألف ألف دينار» .
[7] في ص، ب: «وخلف أكثر مما جمعه» .
[8] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[9] في ص، ل: «وزاد عليهم» .
[10] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 307) .
[11] «من أهل الكوفة» : ساقطة من ص، ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>