فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه ظهر في المحرم كوكب مذنب رأسه إلى الغرب وذنبه إلى الشرق [1] ، وكان عظيما جدا منتشر الذنب، وبقي ثلاثة عشر يوما إلى أن اضمحل.

وفي نصف ربيع الأول: بلغ الكر الحنطة مائتين وعشرة [2] دنانير والكر الشعير مائة وعشرين دينارا، ثم بلغ الكر الحنطة ثلاثمائة وستة عشر [3] دينارا، وأكل الضعفاء الميتة، ودام الغلاء، وكثر الموت، وشغل الناس بالمرض والفقر، وتقطعت السبل، وترك التدافن للموتى، واشتغل الناس عن الملاهي واللعب.

وفي يوم الجمعة لأربع خلون من شهر ربيع الآخر: قام رجل من العامة في جامع الرصافة [4] والإمام يخطب، فلما دعا للمتقي للَّه قال له العامي: كذبت، ما هو بالمتقي، فأخذ وحمل إلى دار السلطان، وخرج المتقي، فلقي ناصر الدولة أبا محمد بن حمدان حين دخل بغداد [5] ، وجاء/ مطر كأفواه القرب، وامتلات البلاليع وفاضت، ودخل دور الناس، وبلغت زيادة دجلة عشرين ذراعا [وثلثا] [6] .


[1] في ت، ل، ك، ص: «رأسه إلى المغرب وذنبه إلى المشرق» .
[2] في ت: «مائتين وعشرين دينارا» .
[3] في ك: «ستة وعشرين» .
[4] في ت، ك، ص، ل: «في الجامع بالرصافة» .
[5] في الأصل: «حتى دخل» وفي ت: «أبا محمد بن حمدان قال حين دخل بغداد» .
[6] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل، ل، ت، ص.

<<  <  ج: ص:  >  >>