فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة]

12/ أفمن الحوادث فيها:

أنه في ربيع الأول دخل الروم رأس العين [1] وسبوا من أهلها ثلاثة آلاف إنسان، ونهبوا البلاد [2] ، وكان الذي قصدها الدمستق في ثمانين ألفا.

وفي جمادى الأولي: كثرت الأمطار فتساقطت منازل الناس، ومات خلق كثير تحت الهدم، وما زالت قيمة العقار ببغداد تنقص، وزاد الأمر بسبب الغلاء، وبلغ الخبز الخشكار ثلاثة أرطال بدرهم، والتمر رطلان بدرهم، وأغلقت عدة حمامات، وتعطلت أسواق ومساجد، حتى صار يطلب من يسكن الدور [3] بأجرة يعطاها ليحفظها، وكثرت الكبسات بالليل من اللصوص بالسلاح والشمع، وتحارس الناس بالليل [4] بالبوقات، وجاء في شباط مطر عظيم سيل وبرد كبار، وجمعه الثلاجون [5] وكبسوه، وتساقطت الدور، وبرد الهواء في آذار، ووقع جليد كثير فاحترق أكثر الزرع [6] ، ولم يجمد الماء في شتوة هذه السنة.

وورد الخبر في شوال بموت أبي طاهر سليمان بن الحسن الهجريّ في منزله


[1] في ك: «رأس عين» .
[2] في الأصل: «البلد» .
[3] في الأصل: «الدار» .
[4] في ت: «طول الليل» .
[5] في الأصل: «الفلاحون» .
[6] «وبرد الهواء في آذار ووقع جليد كثير فاحترق أكثر الزرع» هذه الفقرة سقطت من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>