فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها:

[أخذ توزون التركي أموال أهل بغداد]

أن توزون التركي كان [رئيس الجيش] [1] وأمير الأمراء، وتقلد الشرطة ببغداد، وكانت بينه وبين المتقي وحشه فخرج المتقي إلى ناحية الموصل ودخل توزون من واسط إلى بغداد، فأخذ أموال أهل بغداد، وأخذ من دعلج العدل مائة ألف درهم، وأقام المتقي عند بني حمدان [2] واستدعاهم لحرب توزون، فلما أقبلوا على حربه [3] خرج توزون فكسرهم، ثم كاتب المتقي يسأله أن يرجع إلى بغداد فلم يقبل، وأقام بالرقة، ثم ظهر له من بني حمدان تضجر به، فبعث إلى توزون يطلب الصلح فتلقي [توزون] [4] ذلك بأتم رغبة فبعث إليه المتقي من يستحلفه، فحلف أيمانا مؤكدة ثم أعاد إليه من يعيد اليمين فحلف، فلما قدم المتقي فبلغ السندية تلقاه توزون فقبل الأرض وقبل يده، ثم ركب وسار معه و [قد] [5] وكل به وبجماعته الديلم، وحصرهم في مضربه [6] وقبض عليهم، واستحضر عبد الله بن المكتفي فبويع له، ولقب: المستكفي باللَّه، وبايعه المتقي بعد أن أشهد على نفسه بالخلع في يوم السبت لعشر بقين من [صفر] [7] هذه السنة، وسلم إليه المتقي فأخرج إلى جزيرة بين يدي السندية على نهر عيسى، / فسمل في يوم خلعه، وكانت [مدة] [8] خلافته ثلاث سنين وأحد عشر شهرا، ولم يحل الحول على توزون [بعد أن فعل ذلك]

[9] .


[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[2] في الأصل: «وأقام المتقي على حمدان» .
[3] في الأصل: «أقبلوا إلى حربه» .
[4] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[5] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[6] في ك: «مضربهم»
[7] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[8] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[9] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>