فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها: /

[دخول الروم عين زربة]

أنه ورد الخبر [في المحرم] [1] بدخول الروم عين زربة في مائة وستين ألف رجل، فطلب المسلمون الأمان فأمنهم ملك الروم، فلما دخل البلد نادى في أول الليل بأن يخرج جميع الناس إلى المسجد الجامع، وأن من تأخر في منزله قتل. فخرج من أمكنه [2] الخروج، فلما أصبح أنفذ رجاله، فمن وجدوه في منزله قتلوه فقتلوا خلقا من الرجال والنساء والأطفال، وأمر بقطع نخل البلد فقطع منه أربعون ألف [3] نخلة، ونادى فيمن حصل [4] في الجامع أن يخرجوا حيث شاءوا وأن من أمسى فيه قتل، فخرج الناس مبادرين وتزاحموا في الأبواب، فمات بالضغط خلق كثير، ومروا على وجوههم حفاة عراة لا يدرون أين يتوجهون، فمات أكثرهم في الطرقات، ثم أخذ الأسلحة والأمتعة، وأمر بهدم الجامع وكسر المنبر، وهدم سور البلد، والمنازل، وبقي مقيما في بلاد الإسلام واحدًا وعشرين يومًا، وفتح حول حصن زربة [5] أربعة وخمسين حصنًا، بعضها بالسيف وبعضها بالأمان، وقتل خلقا كثيرا من المسلمين، ثم إن سيف الدولة أعاد بناء عين زربة.


[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[2] في ص: «أمكن» .
[3] «ألف» سقطت من ص.
[4] في الأصل: «جفل» .
[5] في ل: «حول عين زربة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>