فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها: /

[وقوع جراحات بين السّنّة والشيعة]

أنه عمل في عاشوراء مثل ما عمل في السنة الماضية من تعطيل الأسواق وإقامة النوح، فلما أضحى النهار [يومئذ] [1] وقعت فتنة عظيمة في قطيعة أم جعفر وطريق مقابر قريش بين السنة والشيعة، ونهب الناس بعضهم بعضا، ووقعت بينهم جراحات.

وورد الخبر بنزول جيش ضخم من الروم على المصيصة وفيه الدمستق، وأقام عليها سبعة أيام، ونقب في سورها نيفا وستين نقبًا ولم يصل، ودافعه أهلها وانصرف، إذ قصرت به الميرة بعد أن أقام ببلاد الإسلام خمسة عشر يوما، وأحرق الدمستق [2] المصيصة [وأذنة، وطرطوس، وذلك لمعاونتهم أهل مصيصة على الروم] [3] ، فظفر بهم الروم، فقتلوا منهم نحو خمسة آلاف رجل، وقتل أهل أذنة وأهل [4] طرسوس من الروم عددا كثيرا. وقال الدمستق قبل انصرافه عن المصيصة: يا أهل المصيصة، أني منصرف عنكم لا لعجز عن فتح مدينتكم، ولكن لضيق العلوفة، وأنا عائد إليكم بعد هذا الوقت، فمن أراد منكم الهرب فليهرب قبل رجوعي، فمن وجدته قتلته.


[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[2] في الأصل: «وستاق» .
[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص ما عدا كلمة «على الروم» فهي مثبتة في ص.
[4] «وأهل» سقطت من ص، ل، ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>