فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه في يوم عاشوراء فعلت الشيعة ما هي عادتهم من تعطيل الأسواق، وإقامة النوح واللطم.

وورد الخبر في المحرم بأن الروم وردوا مع نقفور، فأحاطوا بسور أنطاكية، وملكوا البلد، وأخرجوا المشايخ والعجائز والأطفال من البلد، وقالوا لهم: امضوا حيث شئتم [1] ، وأخذوا الشباب من النساء والغلمان والصبيان. فحملوهم على وجه السبي، وكانوا أكثر من عشرين ألف [رجل] [2] وكان نقفور ملك الروم قد عَثَى [3] وقهر بلادًا كثيرة من بلاد الإسلام، وعظمت هيبته، وكان قد تزوج امرأة الملك الذي قبله على كره منها، وكان لها ابنان من الملك، فعمل نقفور على أن/ يخصيهما ويهديهما إلى البيعة [4] ليستريح منهما، ومن أن يكون لهما نسل للملك، فبلغ ذلك زوجته، فقلقت وأرسلت في أن يسيرا [5] إليها في زي النساء، ومعهما جماعة تثق بهم في مثل زيهما، وأوهمت زوجها أن نسوة من أهلها زاروها في ليلة الميلاد، فجاءوا وهو نائم، فقتلوه وأجلس في الملك الأكبر من ولديها.


[1] في ص: «أردتم» .
[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[3] في الأصل: «عتا» .
[4] في الأصل: «للبيعة» .
[5] في أوصل: «يصيرا» .

<<  <  ج: ص:  >  >>