فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة إحدى وستين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه عمل ببغداد ما قد صار الرسم به جاريا في كل يوم عاشوراء من غلق الأسواق، وتعطيل البيع والشراء، وتعليق المسوح.

وانقض في ليلة الأربعاء تاسع صفر كوكب عظيم له دوي كدوي الرعد.

وفي جمادى الآخر: مات أبو القاسم سعيد بن أبي سعيد الجنابي بهجر [1] ، وقام من بعده بالأمر [2] أخوه أبو يعقوب يوسف، ولم يبق من أولاد أبي سعيد الجنابي غيره، وعقد القرامطة الأمر بعد أبي يعقوب لستة نفر من أولادهم شركة بينهم.

وفي هذه السنة: وردت كتب الحاج بأن بني هلال اعترضهم، فقتلوا خلقا كثيرًا، فتعطل [3] الحج، ولم يسلم إلا من مضى مع الشريف/ أبي أحمد الموسوي على طريق المدينة وتم حجهم [4] .


[1] «بهجر» سقطت من ص.
[2] في الأصل «بالأمر من بعده» .
[3] في ص، ل، ت: «فبطل الحج» .
[4] على هامش النسخة ل ما نصه:
وفي سنة إحدى وثلاثين سار المعز لدين الله من القيروان بعد أن وفي جميع أعمال المغرب لمن يثق بهم، وسير جوهر إليه أبا جعفر أحمد بن نصر بالهدايا من مصر، ووفد إليه القاضي أبو طاهر ومعه التجار ووجوه الناس، ونزل المعز بقرية بولاق لليلتين خلتا من شهر رمضان فأقام بها وخرج الناس وجماعة الأشراف ووجوه أهل الملل، ودخل المعز والمظلة على رأسه، وتقدم الناس كلهم إليه وسلموا عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>