فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة أربع وستين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه ورد [الخبر] [1] في المحرم سنة أربع [2] من المدينة أن أهل العراق، وخراسان، والكوفة، والبصرة بلغوا سميرا فرأوا هلال ذي الحجة على نقصان/ من ذي القعدة، وعرفوا أن لا ماء في الطريق من فيد إلى مكة، إلا صُبَابَةٌ لا يقوم بهم وبجمالهم، فعدلوا إلى بطن نخل يطلبون مدينة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوصلوا إليها يوم الجمعة سادس ذي الحجة، فبركت الجمال ولم تنهض، فعرفوا في المسجد، وخرجوا فصلوا صلاة العيد في مصلى النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان أمير الحاج أبو منصور محمد بن عمر بن يحيى العلوي، وورد الناس الكوفة في أول المحرم، بعد أن لحقهم جهد شديد، وأقاموا بالكوفة لفساد الطريق، ثم خفروا أنفسهم وأموالهم حتى دخلوا بغداد في آخر الشهر.

وفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة [ليلة] [3] بقيت من المحرم: أوقع العيارون حريقًا بالخشابين من باب الشعير [4] ، فاحترق أكثر هذا [5] السوق، وما يليها من سوق الجزارين [6] ، وأصحاب الحصر، وصف البواري، فهلك شيء كثير من هذه الأسواق


[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[2] «سنة أربع» سقطت من ص، ل.
[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[4] في الأصل: «باب الحريق» .
[5] في الأصل: «أكثر هذه السوق» .
[6] في الأصل: «الزجاجين» .

<<  <  ج: ص:  >  >>