فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صحب أبا عثمان ولقي الجنيد، وسمع الحديث، ورواه وكان ثقة، وتوفي في هذه السنة.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر، أنبأنا أبو بكر بن خلف أخبرنا أحمد بن ثابت [1] أَخْبَرَنَا أبو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي قَالَ: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: من تهذبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.

أنبأنا زاهر بْن طاهر، أَخْبَرَنَا أحمد بْن الحسين البيهقي، حدثنا أبو عبد الله الحاكم، قَالَ: سمعت أبا سعيد بْن أبي بكر بْن أبي عثمان يقول: كان جدي طلب شيئًا لبعض الثغور، وتأخر ذلك عنه، وضاق به ذرعًا وبكى على رءوس الناس، فجاءه أبو عمرو/ بن نجيد بعد العتمة، ومعه كيس فيه ألفا درهم، فقال: تجعل هذا في الوجه الذي تأخر، ففرح أبو عثمان بذلك ودعا له فلما جلس أبو عثمان قال: أيها الناس، قد رجوت لأبي عمرو مما فعل، فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الأمر، وحمل كذا وكذا فجزاه الله عني خيرًا، فقام أبو عمرو على رءوس الناس فقال: إنما جعلت ذلك من مال أمي، وهي غير راضية، فينبغي أن يرد عليَّ لأرده [2] إليها، فأمر أبو عثمان بذلك الكيس، فأخرج ورده إليه على رءوس الناس، وتفرق الخلق، فلما جن عليه الليل جاء إلى أبي عثمان في مثل ذلك الوقت، وقال: يمكن أن يجعل هذا في ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا، فبكى أبو عثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همر أبي عمرو.

2728- الحسن [3] بن بويه أبو علي ركن الدولة.

[قال المؤلف] [4] : قد ذكرنا أنه قسم الممالك [5] بين أولاده الثلاثة، توفي عن قولنج عرض له في ليلة السبت ثامن عشرين محرم هذه السنة، وكانت إمارته أربعا


[1] «أخبرنا أحمد بن ثابت» سقطت من ص، ل.
[2] في الأصل: «غير راضية وأنا أحب أن ترد عليّ أرده إليها» .
[3] في كل النسخ: «الحسين» . انظر ترجمته في: (البداية والنهاية 11/ 284، 285، 288) .
[4] ما بين المعقوفتين من ت فقط.
[5] في ص، ل: «المملكة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>