للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة سبعين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها:

أن الصاحب بن عباد ورد إلى خدمة عضد الدولة عن مؤيد الدولة، وعن نفسه فتلقاه عضد الدولة على بعد/ من البلد، وبالغ في إكرامه، ورسم لأكابر كتابه وأصحابه يعظمونه، وكانوا يغشونه مدة مقامه، ولم يركب هو إلى أحد منهم، وكان غرض عضد الدولة تأنيسه وإكرام مؤيد الدولة، ووصلت كتب مؤيد الدولة يستطيل [١] مقام الصاحب ويذكر اضطراب الأمور ببعده [٢] ، ثم أن عضد الدولة برز إلى ظاهر همذان في ربيع الآخر للمضي إلى بغداد، وخلع على الصاحب الخلع الجميلة، وحمله على فرس بمركب ذهب، ونصب له دستا كاملا في خركاه تتصل بمضاربه، وأقطعه ضياعا جليلة، وحمل إلى مؤيد الدولة [٣] في صحبته ألطافا وورد عضد الدولة إلى بغداد، فنزل بجسر النهروان في يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة، وطلب من الطائع أن يتلقاه، فخرج إليه الطائع من غد هذا اليوم، فتلقاه وضربت له قباب وزينت لَهُ [٤] الأسواق.

قال أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان: لم تكن العادة جارية بخروج الخلفاء لتلقي أحد من الأمراء، فلما توفيت فاطمة أخت معز الدولة أبي الحسين


[١] في الأصل: «تستطيل» .
[٢] في الأصل: «بعده» .
[٣] في ل، والأصل: «مؤيد الملك» .
[٤] «له» سقطت من ص، ل، ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>