فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة تسع وسبعين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه ورد الخبر في المحرم بأن ابن الجراح الطائي خرج على الحاج بين سميراء وفيد، ونازلهم، ثم صالحهم على ثلاثمائة ألف درهم وشيء من الثياب المصرية والأمتعة اليمنية، فأخذه وانصرف.

وفي هذه السنة انتقل السلطان شرف الدولة إلى قصر معز الدولة بباب الشماسية، لأن الأطباء أشاروا عليه، بذلك وزعموا أن الهواء هناك أصح، وكان قد ابتدأ به المرض من سنة ثمان وسبعين [من فساد مزاج] [1] فشغب الديلم وطلبوا أرزاقهم، فعاد إلى داره وراسلهم، وقبض على جماعة اتهموا بالسعي في الفساد.

وفي يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الآخرة: أنفذ الطائع للَّه الرئيس أبا الحسن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان كاتبه إلى دار القادر باللَّه، وهو أمير، ليقبض عليه، فهرب منه، وكان السبب أنه لما توفي إسحاق بن المقتدر والد القادر جرت/ بين القادر وبين آمنة أخته بنت معجبة منازعة في ضيعة، واتفق أن عرض للطائع علة صعبة، ثم أبل منها، فسعت آمنة بالقادر إلى الطائع وقالت: إنه شرع في تقلد الخلافة عند مرضك، وراسل أرباب الدولة، فظن أن ذلك حق فتغير رأيه فيه، وانفذ ابن حاجب النعمان في جماعة للقبض عليه، وكان يسكن الحريم الطاهري [2] فقالوا: أمير المؤمنين


[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[2] في ص: «الظاهري» .

<<  <  ج: ص:  >  >>