فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك إلى القادر، فأقام عنده إلى أن توفي ليلة عيد الفطر من هذه السنة، وقد بلغ ستا وسبعين سنة، وكانت خلافته سبع عشرة سنة وتسعة أشهر وأياما، وصلى عليه القادر وكبر خمسا، وحمل إلى الرصافة، فدفن فيها، وشيعه الأكابر والخدم، ورثاه الرضى فقال:

أي طود لك من أي جبال ... لقحت أرض به بعد حيال

ما رأى حي نزار قبلها ... جبلا سار على أيدي الرجال

وإذا رامي المقادير رمى ... قد روع المرء أعوان النصال

أيها القبر الذي أمسى به ... عاطل الأرض جميعا وهو حالي

لم يواروا بك [1] ميتا إنما ... أفرغوا فيك ذنوبا [2] من نوال

عز من أمسى مفدى ظهره ... أخذ الأهبة يوما للزيال

لا أرى الدمع كفاء للجوى [3] ... ليس إن الدمع من بعدك غالي

وبرغمي أن كسوناك الثرى ... وفرشناك زرابي الرمال

وهجرناك على ضن الهوى [4] ... رب هجران على غير تقالي

لا تقل تلك قبور إنما ... هي أصداف على غر لآلئ

2982- عثمان [5] بن محمد بن أحمد بن العباس [6] أبو عمرو القارئ المخرمي

[7] :

سمع إسماعيل الصفار، والبرذعي، والخلدي، وسمع الكثير من الأصم، وروى حديثا عن ابن شاهين فدلسه، فقال: حدثنا عمر بن أحمد النقاش، فقال له ابن شاهين:

أنا نقاش؟ فقال: الست تنقش الكتاب بالخط؟ روى عنه العتيقي، وقال: شيخ ثقة من أهل القرآن، وكان حسن الصوت بالقرآن مع كبر سنه، وتوفى بالدينور في هذه السنة.


[1] في الأصل: «لم يواروا منك» .
[2] في الأصل: «أفرغوا منك ذنوبا» .
[3] في الأصل: «أمسى معدا» .
[4] في ص، ل: «كفاء لجوي» .
[5] في الأصل: «على من الهوى» .
[6] بياض في ت.
[7] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 312) .

<<  <  ج: ص:  >  >>