فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة أربع وتسعين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها: [1]

[تقليد الشريف أبي أحمد قضاء القضاة]

أن الشريف أبا أحمد الحسين بن موسى قلده بهاء الدولة قضاء القضاة والحج والمظالم ونقابة الطالبيين، وكان التقليد له بشيراز، وكتب له منها عهد على جميع ذلك، ولقب بالطاهر الأوحد ذي المناقب، فلم ينظر في قضاء القضاة لامتناع القادر باللَّه من الإذن له، وترددت في هذا أقوال انتهت إلى الوقوف.

وفى هذه السنة حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر العلوي، وكان في جملة الحاج أبو الحسين بن الرفاء، وأبو عبد الله بن الزجاجي وكانا من أحسن الناس قراءة فاعترض [2] الحاج الأصيفر المنتفقي، وحاصرهم بالباطنة، وعول على نهبهم، فقالوا: من يمضى إليه ويقرر معه شيئا نعطيه؟ فندبوا أبا الحسين [بن] [3] الرفاء، وأبا عبد الله الزجاجي [4] فدخلا إليه وقرءا بين يديه، فقال [لهما] [5] : كيف عيشكما ببغداد؟

فقالا: نعم العيش، يصلنا من أهلنا الخلع والصلات والهدايا، فقال: هل وهبوا لكما ألف ألف دينار في صرة؟ فقالا: لا ولا ألف دينار في موضع، فقال [لهما] [6] : قد وهبت


[1] بياض في ت.
[2] في الأصل: «قراءة وحج بالناس فاعترض» .
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[4] كذا في جميع الأصول، وفي ترجمته في وفيات سنة 412 «ابن الدجاجيّ» .
[5] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[6] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>