فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة]

فمن الحوادث فيها [1] :

[خروج أبي ركوة وما جرى له مع الحاكم بمصر]

خروج أبي ركوة وما جرى له مع الحاكم بمصر [2] . وهذا رجل أموي من ولد هشام بن عبد الملك [واسمه الوليد] [3] ، وإنما كنى بأبي ركوة لركوة [4] كانت معه في أسفاره يحملها على مذهب الصوفية، وكان قد لقي الشيوخ وكتب الحديث بمصر وانتقل إلى مكة ثم إلى اليمن ثم عاد إلى الشام، وهو في خلال أسفاره يدعو إلى القائم من ولد هشام بن عبد الملك، ويأخذ البيعة على من يجد عنده انقيادا وقبولا، ثم نزل حلة وصار معلما واجتمع عنده صبيان العرب وتظاهر بالتنسك [5] ودعا جماعة منهم فوافقوه، ثم أعلمهم إنه هو الإمام الذي يدعو إليه، وقد أمر بالظهور ووعد النصر فخاطبوه بالإمامة [6] ، ولقب نفسه الثائر بأمر الله المنتصر لدين الله من أعداء الله، وعرف هذا بعض الولاة فكتب إلى الحاكم يستأذنه في طلبه قبل أن تقوى شوكته، فأمره باطراح الفكر في أمره لئلا يجعل له سوقا، وكان يخبر عن الغائبات، فيقول أنه يكون كذا وكذا ثم لقيه ذلك الوالي في جمع فهزمهم، وحصل من أموالهم ما قويت به حاله، فدخل برقة


[1] بياض في ت.
[2] «بمصر» : ساقطة من ص.
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[4] «لركوة» : ساقطة من ص.
[5] في ص، ل: «وتظاهر بالنسك» .
[6] في الأصل: «ووعد النسر فدعوه» .

<<  <  ج: ص:  >  >>